رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

حسام زكي: التكتلات العربية الجديدة تمثل تحديًا لمستقبل الجامعة العربية

السفير حسام زكي
السفير حسام زكي

أكد السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد السابق لجامعة الدول العربية، أن تنامي التكتلات العربية المصغرة بات يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه مستقبل الجامعة العربية، مشيرًا إلى أن آلية اتخاذ القرار داخل الجامعة، التي تعتمد على توافق جميع الدول الأعضاء، دفعت بعض الدول إلى البحث عن أطر أكثر سرعة وفاعلية.

آلية اتخاذ القرار تواجه تحديات

وخلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "الصورة" المذاع على قناة النهار، أوضح حسام زكي أن اشتراط توافق 22 دولة لاتخاذ موقف سياسي يجعل الوصول إلى قرارات مشتركة أمرًا بالغ الصعوبة.

وقال: "أرى أن هذه واحدة من أهم التحديات التي تواجه مستقبل الجامعة العربية، لأن اشتراط توافق جميع الدول يدفع بعض الأطراف إلى عدم اللجوء لهذه الآلية، لعلمها مسبقًا بوجود اختلافات في المصالح أو التوجهات."

التكتلات الجديدة أكثر سرعة.. لكنها ليست بديلًا

وأشار حسام زكي إلى أن ظهور تكتلات عربية مصغرة لا يتعارض مع حق الدول في التنسيق فيما بينها، لكنه شدد على أنها لا يمكن أن تحل محل الإطار العربي الجامع.

وأضاف: "هذه التكتلات حق سيادي للدول، وقد تكون أكثر فاعلية في بعض الملفات، لكنها تظل أطرًا محدودة، ولا يمكن أن تمثل البديل عن الجامعة العربية باعتبارها المظلة الجامعة للدول العربية."

اختلاف المصالح والرؤى

وردًا على سؤال لميس الحديدي حول ما إذا كانت المصالح العربية لم تعد موحدة، أوضح حسام زكي أن التباين لم يعد يقتصر على المصالح فقط، بل امتد إلى الرؤى السياسية أيضًا.

وقال: "في أحيان كثيرة تكون المصالح مختلفة، لكن الأهم أن الرؤى السياسية أصبحت متباينة بشكل كبير، ومساحة التوافق تقلصت بصورة ملحوظة."

"الدول لم يعد لديها صبر للخلاف"

واستند السفير حسام زكي إلى خبرته الممتدة لعشر سنوات داخل الجامعة العربية، مؤكدًا أن كثيرًا من الدول باتت تفضل العمل مع الأطراف التي تتقاطع معها في الرؤية والمصالح، بدلًا من الدخول في نقاشات طويلة للوصول إلى توافقات جماعية.

وأوضح: "من خلال متابعتي، لم يعد لدى بعض الدول طاقة أو صبر للخلاف، وأصبحت تفضل التواصل مع الدول التي تشبهها في الرؤية أو تتفهم مواقفها، بغض النظر عن وجهات نظر الآخرين."

تحدٍ أمام العمل العربي المشترك

واختتم حسام زكي حديثه بالتأكيد على أن الحفاظ على دور الجامعة العربية يتطلب تطوير آليات العمل واتخاذ القرار، بما يضمن استمرارها كإطار جامع للدول العربية، في ظل المتغيرات السياسية والإقليمية المتسارعة وظهور تحالفات أكثر مرونة في التعامل مع القضايا المشتركة.

تم نسخ الرابط