صندوق تنمية الصادرات يبحث مع مجلس مواد البناء خطة لزيادة الصادرات
اختتم صندوق تنمية الصادرات سلسلة اجتماعاته مع المجالس التصديرية، بعقد لقاء مع المجلس التصديري لمواد البناء والحراريات والصناعات المعدنية، لبحث آليات زيادة صادرات القطاع، وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، وذلك في إطار جهود وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لدعم الصادرات وتنفيذ استراتيجية الدولة لزيادة النفاذ إلى الأسواق العالمية.
وعقد الاجتماع برئاسة حاتم النواوي، الرئيس التنفيذي لصندوق تنمية الصادرات والهيئة العامة لتنمية الصادرات، وبحضور المهندس أحمد حافظ، رئيس المجلس التصديري لمواد البناء والحراريات والصناعات المعدنية، حيث ناقش الجانبان تطورات أداء القطاع وأبرز الفرص المتاحة لتحقيق نمو مستدام في الصادرات.
رؤية متكاملة لتنمية الصادرات
أكد حاتم النواوي أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، برئاسة الدكتور محمد فريد، تتبنى رؤية شاملة لتنمية الصادرات المصرية، تقوم على تنويع الأسواق التصديرية، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية، وتعظيم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية التي ترتبط بها مصر، إلى جانب رفع القيمة المضافة للمنتجات المصرية.
وأوضح أن هذه الرؤية تستهدف تعزيز تنافسية الصادرات المصرية، وزيادة قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، بما يدعم مستهدفات الدولة في زيادة حصيلة الصادرات وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
قطاع استراتيجي يدعم الاقتصاد الوطني
وأشار الرئيس التنفيذي لصندوق تنمية الصادرات إلى أن قطاع مواد البناء والحراريات والصناعات المعدنية يعد من القطاعات التصديرية الاستراتيجية، لما يتمتع به من قاعدة صناعية قوية وتوافر للمواد الخام، وهو ما يمنحه فرصًا كبيرة للتوسع في الأسواق الخارجية.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على تعميق التصنيع المحلي، وزيادة القيمة المضافة، وتحسين جودة المنتج المصري، بما يعزز قدرته التنافسية، خاصة في الأسواق الواعدة بالقارة الأفريقية والأسواق الأوروبية.
قفزة في الصادرات بنسبة 36% خلال 2025
وشهد الاجتماع استعراض مؤشرات أداء القطاع، والتي أظهرت تحقيق صادرات مواد البناء والحراريات والصناعات المعدنية نموًا ملحوظًا خلال عام 2025.
وارتفعت قيمة الصادرات من 10.872 مليار دولار في عام 2024 إلى 14.875 مليار دولار خلال عام 2025، محققة معدل نمو بلغ 36%، كما استحوذ القطاع على نحو 30% من إجمالي الصادرات المصرية غير البترولية.
كما تم استعراض نتائج الأداء خلال الفترة من يناير إلى مايو 2026، والتي سجل خلالها القطاع صادرات بقيمة 4.803 مليار دولار، بما يعكس استمرار الأداء الإيجابي للصادرات.
ملفات ذات أولوية لدعم المصدرين
وناقش الاجتماع عددًا من الملفات التي تمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة، من بينها تعميق التصنيع المحلي، وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، وزيادة الاستفادة من برنامج رد أعباء التصدير، إلى جانب دعم مشاركة الشركات في المعارض الدولية باعتبارها إحدى الأدوات الرئيسية لفتح أسواق جديدة.
وأكد المشاركون أهمية تهيئة بيئة أعمال أكثر دعمًا للشركات المصدرة، بما يسهم في تحقيق معدلات نمو مستدامة للصادرات المصرية.
استغلال الطاقات الإنتاجية غير المستغلة
من جانبه، أكد المهندس أحمد حافظ، رئيس المجلس التصديري لمواد البناء والحراريات والصناعات المعدنية، استمرار التعاون مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية وصندوق تنمية الصادرات لدعم الشركات المصدرة وتعزيز قدرتها على المنافسة.
وأشار إلى أهمية الاستفادة من الطاقات الإنتاجية غير المستغلة داخل المصانع المصرية، وتوجيه فوائض الإنتاج إلى الأسواق الخارجية، بما يسهم في زيادة الصادرات وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
ختام سلسلة اجتماعات مع 12 مجلسًا تصديريًا
ويأتي هذا الاجتماع في ختام سلسلة اللقاءات التي عقدها حاتم النواوي مع 12 مجلسًا تصديريًا، شملت قطاعات الصناعات الهندسية، والحاصلات الزراعية، والمفروشات، والغزل والمنسوجات، والصناعات الغذائية، والملابس الجاهزة، والصناعات الطبية، والصناعات الكيماوية والأسمدة، والطباعة والتغليف، والجلود، والأثاث، وأخيرًا مواد البناء والحراريات والصناعات المعدنية.
وتهدف هذه الاجتماعات إلى بلورة أولويات المرحلة المقبلة، وصياغة رؤية متكاملة لدعم القطاعات التصديرية، وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية، بما يتماشى مع مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات ورفع مساهمتها في دعم الاقتصاد الوطني.

