400 مسيّرة في سماء موسكو.. أوكرانيا تستهدف مراكز "وايلدبيريز"
تعرضت موسكو، اليوم الإثنين، إلى هجوم واسع بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدف عدداً من المنشآت اللوجستية والصناعية، من بينها مستودعات تابعة لشركة "وايلدبيريز"، ومستودع للنفط، إلى جانب مناطق صناعية في محيط العاصمة الروسية.
ومن جانبه، قال عمدة موسكو سيرغي سوبيانين، إن أكثر من 400 طائرة مسيّرة حلّقت باتجاه منطقة موسكو خلال الفترة الممتدة بين مساء 19 يوليو وحتى الساعة الخامسة من صباح 20 يوليو، مشيراً إلى أن قوات الدفاع الجوي الروسية تمكنت من اعتراض معظمها، كما أسقطت 85 مسيّرة أخرى في محيط العاصمة.
وأدى الهجوم إلى اندلاع حرائق في عدد من المواقع، حيث أظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة صباح اليوم ألسنة اللهب تتصاعد في مدينة بودولسك قرب موسكو، فيما أفادت تقارير بتضرر مستودع للنفط في منطقة لفيفسكي.
كما استهدفت الطائرات المسيّرة، مراكز لوجستية ومستودعات تابعة لشركة "وايلدبيريز"، إذ تعرضت مستودعات الشركة في كوتوفسك بمنطقة تامبوف وإلكتروستال في منطقة موسكو لهجمات أسفرت عن اندلاع حرائق واسعة.
وامتدت الهجمات إلى المركز اللوجستي للشركة في كوليدينو بمدينة بودولسك، حيث جرى إجلاء العاملين بعد اندلاع حريق داخل المنشأة، بينما أظهرت تسجيلات مصورة حجم الأضرار. وذكرت تقارير إعلامية أن مستودعين تابعين للشركة تعرضا للهجوم في توقيت متزامن.
وشملت الضربات أيضاً المجمع الصناعي "البوابة الجنوبية" في مدينة دوموديدوفو، حيث اندلع حريق داخل الموقع، إضافة إلى استهداف مجمع هريفنو الصناعي في منطقة موتوفيلوفو.
ويُعد مركز "البوابة الجنوبية" أحد أكبر المجمعات اللوجستية في روسيا، إذ يمتد على مساحة تبلغ نحو 650 ألف متر مربع، ويشغل أرضاً تزيد مساحتها على 144 هكتاراً، فيما تتجاوز مساحة مستودعاته العاملة حالياً 180 ألف متر مربع.
وفي وقت سابق، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مستودعين تابعين لشركة "وايلدبيريز" داخل روسيا يوم 18 يوليو، موضحاً أن هذه العمليات جاءت رداً على الضربات الروسية التي طالت البنية التحتية المدنية في أوكرانيا.
وقال زيلينسكي، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن المستودعات المستهدفة "كانت تُستخدم في دعم المعتدي من خلال توفير مكونات تدخل في إنتاج الطائرات المسيّرة ومعدات الملاحة"، معتبراً أن استهدافها يأتي ضمن الرد على الهجمات الروسية المتواصلة.


