عمرو أديب: التربية قبل التعليم.. والسناتر أصبحت الواقع المسيطر على المنظومة
أكد الإعلامي عمرو أديب أن اسم وزارة التربية والتعليم لم يأتِ من فراغ، موضحًا أن تقديم كلمة "التربية" على "التعليم" يحمل رسالة مهمة مفادها أن دور المدرسة لا يقتصر على نقل المعرفة فقط، وإنما يمتد إلى بناء شخصية الطالب وغرس القيم والأخلاق والسلوك الإيجابي.
وقال أديب، خلال تقديمه برنامج "الحكاية" المذاع عبر قناة MBC مصر، إن الهدف الأساسي من المدرسة كان دائمًا الجمع بين التربية والتعليم، إلا أن الواقع الحالي يشير إلى تغيرات كبيرة في المنظومة التعليمية، مشيرًا إلى أن الاعتماد المتزايد على الدروس الخصوصية والسناتر التعليمية أصبح هو السمة الغالبة لدى عدد كبير من الطلاب.
وأضاف أن كثيرًا من الأسر أصبحت تعتمد بشكل أساسي على السناتر في تحصيل أبنائها الدراسي، وهو ما أدى إلى تراجع الدور التقليدي للمدرسة باعتبارها المؤسسة الأولى للتعليم والتربية معًا، مؤكدًا أن هذه الظاهرة تستدعي إعادة النظر في آليات تطوير العملية التعليمية بما يعيد للمدرسة مكانتها ودورها الحقيقي.
وأشار أديب إلى أن الاهتمام بالتربية لا يقل أهمية عن الاهتمام بالمناهج الدراسية، لأن بناء الإنسان يبدأ من المدرسة قبل أي مكان آخر، لافتًا إلى أن نجاح المنظومة التعليمية لا يقاس فقط بنتائج الامتحانات، وإنما أيضًا بقدرتها على إعداد أجيال تمتلك القيم والانضباط والمسؤولية.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن استعادة الدور التربوي للمدرسة يمثل أحد أهم التحديات التي تواجه منظومة التعليم في الوقت الحالي، في ظل الانتشار الواسع للسناتر التعليمية واعتماد قطاع كبير من الطلاب عليها باعتبارها المصدر الرئيسي للتحصيل الدراسي.