رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

القصة الكاملة لشهامة شاب أنقذأمًا وأطفالها من الموت داخل شقة مشتعلة بزفتى

حريق أرشيفية
حريق أرشيفية

في لحظات كانت فيها الثواني تفصل بين الحياة والموت، لم يفكر الشاب محمد عبد الحميد في الخطر الذي ينتظره، ولم ينتظر وصول سيارات الإطفاء أو فرق الإنقاذ، بل اندفع إلى داخل شقة تلتهمها النيران، ليخرج منها بعد دقائق وقد أنقذ أسرة كاملة من موت محقق.

حريقًا هائلًا اندلع داخل شقة سكنية

 

شهد شارع سعد زغلول بمدينة زفتى بمحافظة الغربية، حريقًا هائلًا اندلع داخل شقة سكنية بالطابق الثالث، وسرعان ما تصاعدت ألسنة اللهب وأعمدة الدخان، لتدب حالة من الرعب بين سكان العقار، خاصة بعد سماع صرخات استغاثة من داخل الشقة.

كانت أم وثلاثة أطفال محاصرين وسط النيران، عاجزين عن الهرب، بينما وقف الأهالي في الشارع يبحثون عن أي وسيلة لإنقاذهم.

في تلك اللحظة، لم يتردد محمد عبد الحميد. اندفع نحو العقار، وصعد إلى الطابق الثالث وسط الدخان الكثيف، غير عابئ بما قد يتعرض له، وتمكن من الوصول إلى الأسرة، وساعد الأم وأطفالها على الخروج واحدًا تلو الآخر إلى مكان آمن، قبل أن تمتد النيران إليهم.

وفي الوقت نفسه، سارع عدد من شباب المنطقة إلى مساندة جهود الإنقاذ، حيث عملوا على فصل التيار الكهربائي عن الشقة، لمنع تفاقم الحريق أو امتداده إلى الشقق المجاورة، في مشهد جسد روح التعاون والتكاتف بين أبناء المدينة.

ولم تخلُ البطولة من الثمن، إذ أصيب محمد عبد الحميد بحالة اختناق وإصابات طفيفة نتيجة استنشاق الدخان واقترابه من ألسنة اللهب، ونُقل إلى مستشفى زفتى العام، حيث تلقى الإسعافات اللازمة، قبل أن يغادر المستشفى بعد استقرار حالته الصحية.

وسرعان ما تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة إشادة بالشاب، حيث تداول الأهالي قصته باعتبارها نموذجًا للشجاعة ونكران الذات، مؤكدين أن البطولة الحقيقية لا تحتاج إلى أضواء أو كاميرات، وإنما تظهر في المواقف الصعبة، عندما يختار الإنسان أن يخاطر بحياته من أجل إنقاذ حياة الآخرين.

وبقيت قصة محمد عبد الحميد شاهدًا على أن الشهامة ما زالت حاضرة، وأن بيننا أبطالًا لا يرتدون عباءات خارقة، بل يحملون قلوبًا لا تعرف سوى نجدة المحتاج، حتى وإن كان الثمن تعريض حياتهم للخطر.

تم نسخ الرابط