واردات لحوم الأبقار المجمدة تتجاوز 406 ملايين دولار خلال أول 4 أشهر من 2026
واصلت واردات مصر من لحوم الأبقار المجمدة تسجيل معدلات نمو ملحوظة خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، في ظل استمرار جهود الدولة لتوفير احتياجات السوق المحلية من اللحوم الحمراء، وتعزيز المعروض بما يسهم في تحقيق التوازن بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، والحد من تقلبات الأسعار.
وأظهرت أحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن قيمة واردات مصر من قطع لحوم الأبقار المجمدة منزوعة العظام بلغت نحو 406.9 مليون دولار خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026، مقابل نحو 332.2 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، محققة زيادة بلغت 22.5%.
ثاني أكبر السلع الغذائية استيرادًا
وبحسب بيانات الجهاز، جاءت لحوم الأبقار المجمدة في المرتبة الثانية ضمن قائمة أكثر السلع الغذائية استيرادًا خلال أول أربعة أشهر من العام الجاري، بعد زيت النخيل، وهو ما يعكس استمرار الاعتماد على الواردات لتلبية جانب من احتياجات السوق المصرية.
وتستورد مصر كميات من اللحوم المجمدة من عدد من الأسواق العالمية، في إطار خطة تستهدف توفير المنتجات الغذائية الأساسية بأسعار مناسبة، ودعم استقرار الأسواق، خاصة مع تزايد الطلب على اللحوم.
تلبية احتياجات السوق المحلية
ويؤكد متخصصون أن زيادة قيمة الواردات تعكس استمرار الطلب المحلي على اللحوم الحمراء، في ظل النمو السكاني وارتفاع معدلات الاستهلاك، إلى جانب حرص الدولة على تعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية الأساسية.
كما تسهم الواردات في سد الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، خاصة في ظل التوسع في طرح اللحوم عبر المنافذ الحكومية والمجمعات الاستهلاكية، بما يضمن توافرها للمواطنين بأسعار مناسبة.
دعم استقرار الأسعار
وتلعب واردات اللحوم المجمدة دورًا مهمًا في الحد من الضغوط التي قد تتعرض لها الأسواق، من خلال زيادة المعروض وتوفير بدائل متنوعة للمستهلكين، الأمر الذي يسهم في استقرار الأسعار، خاصة خلال المواسم التي تشهد ارتفاعًا في الطلب.
وتحرص الجهات المختصة على إخضاع جميع الشحنات المستوردة للرقابة البيطرية والفحوصات الصحية، لضمان مطابقتها للمواصفات القياسية والاشتراطات الصحية قبل طرحها في الأسواق.
خطط لزيادة الإنتاج المحلي
وفي الوقت الذي تستمر فيه الدولة في استيراد اللحوم لتلبية احتياجات السوق، تعمل أيضًا على تنفيذ برامج تستهدف تنمية الثروة الحيوانية، وتحسين السلالات، والتوسع في مشروعات الإنتاج الحيواني، بما يسهم في زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد على المدى الطويل.
وتؤكد مؤشرات الواردات خلال الأشهر الأولى من عام 2026 أهمية الحفاظ على توازن السوق بين الإنتاج المحلي والاستيراد، بما يضمن توفير اللحوم بكميات كافية، وتحقيق الأمن الغذائي، واستقرار الأسواق في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية.


