الملاذ الآمن: الفضة تستقر عند 101 جنيه محليًا و57 دولارًا عالميًا
حافظت أسعار الفضة في السوق المصرية على استقرارها خلال تعاملات اليوم الخميس 16 يوليو 2026، وسط حالة من الترقب في الأسواق العالمية لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن مستقبل أسعار الفائدة، في الوقت الذي توازن فيه الفضة بين الضغوط الناتجة عن قوة الدولار واستمرار السياسة النقدية المتشددة، والدعم القادم من التوترات الجيوسياسية والطلب الاستثماري على المعادن النفيسة.
وكشف تقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن أن سعر جرام الفضة عيار 999 استقر قرب مستوى 101 جنيه دون تغيرات ملحوظة مقارنة بالتعاملات السابقة، بينما تحركت الأوقية عالميًا داخل نطاق يتراوح بين 57 و58 دولارًا.
وأوضح التقرير أن أسعار الفضة في السوق المحلية سجلت:
الفضة عيار 999: نحو 101 جنيه للجرام.
الفضة عيار 900: نحو 90 جنيهًا للجرام.
الفضة عيار 800: نحو 80 جنيهًا للجرام.
الجنيه الفضة: نحو 740 جنيهًا.
الأوقية عالميًا: نحو 57 دولارًا.
استقرار حذر في السوق المصرية
وأشار مركز الملاذ الآمن إلى أن سوق الفضة المصرية تشهد حالة من الاستقرار الحذر، في ظل تضارب الإشارات القادمة من الاقتصاد الأمريكي، حيث تدعم بيانات تراجع التضخم احتمالات استقرار السياسة النقدية، بينما تبقى مخاوف استمرار أسعار الفائدة المرتفعة قائمة، وهو ما يدفع المستثمرين إلى تبني موقف الانتظار والترقب.
وأوضح التقرير أن المستثمرين يركزون حاليًا على اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب في نهاية يوليو، إلى جانب تصريحات مسؤولي البنك المركزي الأمريكي، باعتبارها عوامل رئيسية ستحدد اتجاه أسعار المعادن النفيسة خلال الفترة المقبلة.
وأكد التقرير أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للفضة بلغت نحو 7.51%، وهي نسبة تقع ضمن المستويات الطبيعية، وتعكس حالة من التوازن بين تكلفة التداول والهوامش التجارية والمخاطر المرتبطة بالسوق المحلية.
الدولار يدعم استقرار أسعار الفضة محليًا
وأوضح التقرير أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري سجل خلال تعاملات 16 يوليو نحو 50.55 جنيه للشراء و50.65 جنيه للبيع، مع استقرار نسبي في حركة العملة الأمريكية، وهو ما ساهم في الحفاظ على مستويات أسعار الفضة محليًا.
وأشار إلى أن استقرار سعر الصرف يقلل من الضغوط على السوق المحلية، خاصة أن أسعار المعادن النفيسة في مصر تتأثر بشكل مباشر بحركة الدولار، إلى جانب الأسعار العالمية وتكاليف التداول.
الفجوة السعرية عند مستويات صحية
وأكد مركز الملاذ الآمن أن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للفضة بلغت نحو 7.07 جنيهات للجرام، بما يعادل 7.51%، موضحًا أن هذه النسبة تمثل علاوة سعرية طبيعية مرتبطة بتكاليف الاستيراد والتداول والهوامش التجارية، ولا تشير إلى وجود اختلالات في السوق.
وأضاف التقرير أن أسعار الفضة عيار 999 سجلت نحو 101 جنيه للبيع و96 جنيهًا للشراء، وهو ما يعكس استمرار حالة الهدوء النسبي، مع توازن مستويات العرض والطلب وعدم وجود تحركات حادة في التداولات.
بيانات التضخم الأمريكية تعيد حسابات المستثمرين
وعلى المستوى العالمي، أشار التقرير إلى أن بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة أثرت على توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية، بعدما أظهرت تراجع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.4% على أساس شهري خلال يونيو، وهو أكبر انخفاض منذ أبريل 2020، فيما سجل معدل التضخم السنوي نحو 3.5%.
كما تراجعت أسعار الطاقة بنسبة 5.7%، وهو ما ساعد على تخفيف الضغوط التضخمية ودعم توقعات تهدئة السياسة النقدية الأمريكية.
ورغم ذلك، أوضح التقرير أن الأسواق لا تزال تسعر احتمالية تقارب 50% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر، وهو ما يحد من قدرة الفضة على تحقيق مكاسب قوية خلال الفترة الحالية.
الفيدرالي والتوترات الجيوسياسية يحددان الاتجاه
وأشار التقرير إلى أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كيفن وارش، أكد استمرار التزام البنك بإعادة التضخم إلى المستويات المستهدفة، مع الحفاظ على نهج نقدي حذر.
وفي المقابل، دعمت التوترات الجيوسياسية الطلب على الأصول الآمنة، بعدما تصاعدت المخاوف المرتبطة بالتوترات بين الولايات المتحدة وإيران وتشديد القيود المحتملة على حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأوضح التقرير أن ارتفاع أسعار النفط نتيجة هذه التطورات أبقى المخاوف من عودة التضخم قائمة، وهو ما عزز الإقبال على المعادن النفيسة باعتبارها أدوات للتحوط.
تحركات الأوقية العالمية
ولفت التقرير إلى أن أوقية الفضة سجلت ارتفاعًا إلى 58.81 دولارًا خلال تعاملات 14 يوليو، قبل أن تستقر قرب مستوى 57.05 دولارًا في 16 يوليو، في ظل استمرار حالة التذبذب المحدود وترقب قرارات السياسة النقدية الأمريكية.
توقعات الفضة خلال الفترة المقبلة
واختتم مركز الملاذ الآمن تقريره بالتأكيد على أن الفضة تتحرك حاليًا داخل نطاق عرضي يميل إلى الاستقرار، مدعومة بالتوترات الجيوسياسية واستمرار الطلب الاستثماري، في مقابل الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة وقوة الدولار.
وأوضح التقرير أن أبرز العوامل الداعمة للأسعار تتمثل في تراجع التضخم الأمريكي، واستمرار الطلب على الملاذات الآمنة، وزيادة الاهتمام الاستثماري بالفضة، بينما تشمل عوامل الضغط استمرار السياسة النقدية المتشددة واحتمالات رفع الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وتوقع التقرير استمرار تحرك الأوقية العالمية بين 56 و59 دولارًا حتى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي نهاية يوليو، مع بقاء الأسعار المحلية قرب مستوى 100 إلى 101 جنيه للجرام، طالما استقر سعر صرف الدولار داخل نطاقاته الحالية.

