تحركات حكومية لخفض الأسعار ودعم العمالة غير المنتظمة
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تتحرك بسرعة لتنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تعزيز الأمن الغذائي، وخفض فاتورة الاستيراد، وتحقيق استقرار أسعار السلع الأساسية، مشيرًا إلى إعداد خطة تنفيذية متكاملة خلال 10 أيام تُعرض على مجلس الوزراء تمهيدًا لبدء تنفيذ التكليفات الرئاسية.
وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية الدولة لتحقيق الأمن الغذائي في مصر، وزيادة الإنتاج المحلي، ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، إلى جانب دمج العمالة غير المنتظمة وتوسيع برامج دعم المشروعات الصغيرة.
خطة حكومية خلال 10 أيام لتنفيذ تكليفات الأمن الغذائي
وأوضح رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي عقب تفقد عدد من مشروعات الإنتاج الزراعي والحيواني وافتتاح مشروعات تنموية وعمرانية، أنه عقد ثلاثة اجتماعات متتالية لمتابعة التكليفات الرئاسية، وفي مقدمتها ملف الأمن الغذائي.
وأشار إلى أن التنسيق يجري بين جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة ووزارتي التموين والزراعة لوضع آليات تستهدف زيادة المعروض من السلع الأساسية، وتحقيق استقرار الأسعار، وتقليل الاعتماد على الواردات، بما ينعكس على تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.
دور جهاز مستقبل مصر في تحقيق الأمن الغذائي
يعد جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة أحد أهم المشروعات القومية التي تعتمد عليها الدولة لتعزيز الأمن الغذائي، من خلال التوسع في الرقعة الزراعية وزيادة الإنتاج المحلي.
وتشمل أبرز مستهدفات الجهاز:
استصلاح وزراعة نحو 4.5 مليون فدان بحلول عام 2030.
تنفيذ مشروع الدلتا الجديدة على مساحة تقترب من 2.2 مليون فدان.
إنتاج نحو 1.7 مليون طن من السلع والمحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح والذرة وبنجر السكر.
إنشاء أكبر مجمع صوامع في الشرق الأوسط بطاقة تخزينية تصل إلى 500 ألف طن.
إقامة مركز سفنكس لتجارة وتداول المحاصيل بطاقة تصل إلى 20 مليون طن.
الوصول إلى إنتاج 180 ألف رأس ماشية سنويًا، مع تطوير منظومة الإنتاج الحيواني والدواجن.
تشغيل شبكة تضم نحو 1500 منفذ "سوبر توفير" لتوفير السلع الأساسية للمواطنين بأسعار مناسبة.
وتستهدف هذه المشروعات تقليل فاتورة الاستيراد، ورفع معدلات الاكتفاء الذاتي، وتحقيق استقرار الأسواق المحلية.
خفض الأسعار وتقليل فاتورة الاستيراد
أكد مدبولي أن الحكومة تواصل تنفيذ خطة شاملة لخفض فاتورة الاستيراد عبر زيادة الإنتاج المحلي، وتعزيز التصنيع الزراعي، والتوسع في مشروعات الاستصلاح الزراعي، بما يساهم في توفير السلع بكميات أكبر والحد من تقلبات الأسعار.
وأشار إلى أن الخطة التنفيذية الجديدة ستحدد آليات واضحة للتنسيق بين الجهات المعنية لضمان سرعة تنفيذ التكليفات الرئاسية وتحقيق نتائج ملموسة خلال الفترة المقبلة.
دعم العمالة غير المنتظمة والمشروعات الصغيرة
وفي سياق متصل، كشف رئيس الوزراء أن المؤتمر المقرر عقده مطلع ديسمبر المقبل، بناءً على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، سيخصص جانبًا مهمًا لملف العمالة غير المنتظمة، من أجل وضع آليات عملية لدمجها في الاقتصاد الرسمي، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية والتأمينات.
كما تعمل الحكومة على تعزيز برامج دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها أحد أهم محركات النمو الاقتصادي، ومصدرًا رئيسيًا لتوفير فرص العمل للشباب.
ملايين فرص العمل من المشروعات الزراعية
وتشير التقديرات إلى أن مشروعات التوسع الزراعي، وفي مقدمتها مشروع الدلتا الجديدة، ستوفر ما بين 1.5 و3 ملايين فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بما يسهم في خفض معدلات البطالة، وتحسين مستوى المعيشة، وتعزيز التنمية الاقتصادية في مختلف المحافظات.
يعكس التحرك الحكومي الأخير اهتمام الدولة بملف الأمن الغذائي باعتباره أحد أهم محاور الأمن القومي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات الأسواق. وتعتمد الحكومة على التوسع الزراعي، وزيادة الإنتاج المحلي، وتطوير منظومة التخزين والتوزيع، إلى جانب دعم المشروعات الصغيرة ودمج العمالة غير المنتظمة، لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة وتعزيز استقرار الأسواق.



