رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الزلازل في مصر.. آخر التقديرات العلمية ومناطق النشاط الزلزالي المحتملة

الزلزال
الزلزال

تزايدت خلال الفترة الأخيرة التساؤلات حول طبيعة النشاط الزلزالي في مصر، خاصة مع تسجيل عدد من الهزات الأرضية القريبة من السواحل المصرية وشعور بعض المواطنين بها، إلا أن التقديرات العلمية تؤكد أن مصر لا تقع ضمن أحزمة الزلازل النشطة عالمياً، وأن معظم الهزات التي يتم تسجيلها تكون ضعيفة أو متوسطة ولا تمثل خطراً واسع النطاق.  

وأوضح المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن مصر قد تشهد نشاطاً زلزالياً في بعض المناطق نتيجة قربها من مناطق نشطة تكتونياً في شرق البحر المتوسط، مثل منطقة قوس قبرص، إلا أن طبيعة النشاط الزلزالي داخل البلاد تختلف عن الدول الواقعة على أحزمة زلزالية رئيسية.  

أحدث الهزات المسجلة خلال الفترة الأخيرة

سجلت الشبكة القومية لرصد الزلازل التابعة للمعهد القومي للبحوث الفلكية عدداً من الهزات خلال عام 2026، كان من أبرزها هزة أرضية شمال غرب مرسى مطروح بقوة 5.12 درجة على مقياس ريختر، وقعت على بعد نحو 466 كيلومتراً من المحافظة، ولم يتم الإبلاغ عن الشعور بها داخل الأراضي المصرية أو وقوع خسائر مادية أو بشرية. 

كما سجلت محطات الرصد هزة شرق القاهرة بقوة 2.1 درجة، وأوضح المعهد أن طبيعتها قد تكون مرتبطة بأعمال صناعية أو إنشائية، مؤكداً عدم تسجيل أي خسائر نتيجة هذه الهزة.  

وتوضح هذه البيانات أن تسجيل الهزات لا يعني بالضرورة وجود خطر زلزالي متصاعد، حيث تقوم الشبكة القومية بمتابعة النشاط على مدار الساعة وتحليل البيانات للوصول إلى تقييمات دقيقة.

هل يمكن التنبؤ بحدوث زلزال كبير في مصر؟

أكد المتخصصون في مجال الزلازل أن التنبؤ بموعد حدوث زلزال محدد وقوته ومكانه بشكل مسبق أمر غير ممكن علمياً، موضحين أن الدراسات الزلزالية تعتمد على رصد المناطق النشطة وتحليل تاريخ النشاط الزلزالي على المدى الطويل. 

وأشار خبراء الزلازل إلى أن ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن توقع حدوث زلازل قوية في توقيتات محددة لا يستند إلى أسس علمية، لأن الزلازل تختلف عن الظواهر الطبيعية الأخرى التي يمكن توقعها مثل الطقس.  

أهم المناطق الأكثر نشاطاً في مصر

تتركز بعض مناطق النشاط الزلزالي في مصر بالقرب من مناطق جغرافية محددة، أبرزها خليج السويس، ومنطقة البحر الأحمر، والمناطق القريبة من شرق البحر المتوسط، إضافة إلى بعض المناطق التي قد تتأثر بهزات قادمة من خارج الحدود.

ويرجع ذلك إلى طبيعة الموقع الجغرافي لمصر، حيث تقع بالقرب من مناطق التقاء وتحرك بعض الصفائح الأرضية، إلا أن هذا النشاط غالباً ما يكون محدود التأثير مقارنة بالدول الواقعة مباشرة على خطوط الصدع الكبرى.

شبكة قومية لمراقبة النشاط الزلزالي

تمتلك مصر شبكة قومية لرصد الزلازل تضم محطات منتشرة في مناطق مختلفة، تعمل على تسجيل وتحليل أي نشاط زلزالي يحدث داخل البلاد أو بالقرب منها.

وتساعد هذه الشبكة في توفير بيانات دقيقة للجهات المختصة، إلى جانب دعم الدراسات الهندسية الخاصة بتصميم المنشآت وفق معايير مقاومة الزلازل، خاصة مع التوسع العمراني الكبير وإنشاء المدن الجديدة.

رسالة طمأنة للمواطنين

وتؤكد التقديرات العلمية الحالية أن الوضع الزلزالي في مصر يقع ضمن المعدلات الطبيعية، وأن الهزات التي يتم تسجيلها من وقت لآخر تأتي في إطار النشاط الأرضي المعتاد.

ويشدد الخبراء على أهمية الاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو التوقعات غير العلمية، مع استمرار متابعة النشاط الزلزالي بشكل مستمر لضمان سلامة المواطنين.

تم نسخ الرابط