رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مصر تشارك في حوار أنطاليا للمناخ استعدادًا لمؤتمر COP31

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

شاركت وزارة التنمية المحلية والبيئة في الجلسات التشاورية لـ"حوار أنطاليا المتوسطي للمناخ"، الذي نظمته الأمانة العامة للاتحاد من أجل المتوسط بالتعاون مع الدولة المستضيفة لمؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP31)، وذلك بمقر سفارة جمهورية تركيا بالقاهرة.

وشارك في الاجتماعات الدكتور صابر عثمان، مساعد وزيرة التنمية المحلية والبيئة لشؤون الاستدامة والمشاركة المجتمعية ورئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية، حيث تستهدف الحوارات بلورة موقف متوسطي موحد وإعداد مذكرة مشتركة لعرضها خلال مؤتمر المناخ المقرر عقده بمدينة أنطاليا التركية في نوفمبر المقبل.

جلسات تشاورية لمناقشة أولويات المناخ

شهدت فعاليات اليوم الأول، التي نظمت بالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية والبيئة وتحت إشراف السفير صالح موطلو شن، سفير تركيا بالقاهرة، والسيدة نسرين التميمي نائب الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط لشؤون التنمية المستدامة، مشاركة ممثلين عن الجهات المصرية المعنية بالمناخ.

وتضمنت الفعاليات ثلاث جلسات رئيسية تناولت تحول قطاع الطاقة، والتمويل المناخي وآليات الإنفاق، إلى جانب التكامل بين اتفاقيات ريو الدولية وسبل التكيف مع تداعيات التغيرات المناخية، بما يتوافق مع جدول أعمال مؤتمر COP31.

منال عوض: المطلوب الانتقال من الحوار إلى التنفيذ

وأكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن المرحلة الحالية لم تعد تتطلب التركيز على عرض التحديات بقدر ما تستدعي تحديد مجالات التعاون الإقليمي التي تضيف قيمة حقيقية للجهود الوطنية في مواجهة تغير المناخ.

وأوضحت أن أجندة المناخ في منطقة البحر المتوسط يجب أن تكون مركزة وواقعية وموجهة نحو التنفيذ، مع ترجمة نتائج الحوار الإقليمي إلى مبادرات واضحة وترتيبات تمويلية قابلة للتطبيق ونتائج يمكن قياسها، بما يدعم الأولويات الوطنية للدول المشاركة.

دعوة لإعادة بناء الثقة في مؤتمر أنطاليا

وشددت الوزيرة على أهمية أن يسهم مؤتمر أنطاليا في إعادة بناء الثقة بين الأطراف الدولية، من خلال الحفاظ على ما تحقق في المؤتمرات السابقة، وتجنب أي تراجع في الالتزامات، مع تعزيز الترابط بين القرارات الدولية والتنفيذ الوطني وآليات الدعم والتمويل.

كما أكدت ضرورة تحقيق التوازن بين جهود خفض الانبعاثات، والتكيف مع آثار التغيرات المناخية، ووسائل التنفيذ، مشيرة إلى أن الأولوية بالنسبة لمصر تتمثل في تنفيذ انتقال عادل وآمن ومحدد وطنياً في قطاع الطاقة.

الطاقة المتجددة والربط الكهربائي في صدارة الأولويات

وأشارت الدكتورة منال عوض إلى أن مصر قطعت خطوات كبيرة في التوسع بمشروعات الطاقة المتجددة، وتطوير شبكات الكهرباء، وتحسين كفاءة الطاقة والنقل المستدام، مؤكدة أن التعاون الإقليمي يمكن أن يعزز هذه الجهود عبر مشروعات الربط الكهربائي، والاستثمارات المشتركة، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات وتبادل الخبرات.

صابر عثمان: التمويل والتكيف يمثلان أولوية لمصر

من جانبه، نقل الدكتور صابر عثمان تحيات وزيرة التنمية المحلية والبيئة، معرباً عن تقدير مصر لسفارة تركيا والاتحاد من أجل المتوسط لتنظيم هذا الحوار في توقيت مهم يسبق مؤتمر COP31.

وأوضح أن المناقشات ركزت على ثلاث أولويات مترابطة، تشمل التحول في قطاع الطاقة، وتمويل المناخ وتنفيذه، وتعزيز التكامل بين العمل المناخي والحفاظ على التنوع البيولوجي وإعادة تأهيل الأراضي.

وأضاف أن مصر انتقلت إلى مرحلة إعداد الاستراتيجيات الوطنية والبرامج القطاعية والمشروعات الاستثمارية، إلا أن العديد من مشروعات المناخ، خاصة مشروعات التكيف، ما زالت تواجه تحديات تتعلق بتوفير التمويل وسهولة الحصول عليه.

وأشار إلى أن التعاون الإقليمي يمكن أن يدعم إنشاء آلية متوسطية لإعداد مشروعات المناخ وتحويل الأولويات الوطنية إلى برامج جاهزة للاستثمار، خاصة في مجالات الأمن المائي، وحماية السواحل، والمدن المستدامة، والزراعة، وأنظمة الإنذار المبكر.

التكيف في قلب أولويات مصر المناخية

وأكد مساعد الوزيرة أن التكيف مع آثار التغيرات المناخية يمثل أولوية وطنية لمصر، معرباً عن تطلع القاهرة لأن يسهم مؤتمر COP31 في تعزيز تنفيذ الهدف العالمي للتكيف، وزيادة التمويل المخصص له، ودعم التنسيق بين العمل المناخي وحماية التنوع البيولوجي ومكافحة تدهور الأراضي.

وفي ختام المشاركة، أكدت الدكتورة منال عوض استعداد مصر الكامل للتعاون مع تركيا والاتحاد من أجل المتوسط وكافة الشركاء الإقليميين، لضمان أن تكون مخرجات مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين قائمة على الأولويات الوطنية، وتحقق نتائج عملية وملموسة تدعم جهود مواجهة تغير المناخ في المنطقة.

تم نسخ الرابط