التصعيد مع إيران يربك الطيران الإسرائيلي.. طائرات تزويد بالوقود تعطل حركة المسافرين
تواجه حركة الطيران المدني في إسرائيل أزمة تشغيلية متصاعدة، بعد قرار الجيش الأمريكي تجميد خطة إخلاء طائرات التزويد بالوقود التابعة له من مطار بن جوريون في تل أبيب، في ظل استمرار التوتر العسكري بين واشنطن وطهران وتبادل الضربات بين الطرفين.
وبحسب القناة الـ12 الإسرائيلية، فإن استمرار بقاء الطائرات الأمريكية داخل المطار قد يؤدي إلى تداعيات مباشرة على حركة السفر، مع توقعات بإلغاء نحو 50 ألف تذكرة طيران حتى نهاية يوليو الجاري، نتيجة نقص مواقف الطائرات المتاحة أمام شركات الطيران المدنية.
وفي رسالة عاجلة، حذر المدير العام لسلطة المطارات الإسرائيلية شارون كدمي من أن الوضع الحالي يحمل "تداعيات تشغيلية خطيرة"، موضحًا أن عدم استئناف خطة إخلاء الطائرات العسكرية سيؤدي اعتبارًا من 23 يوليو إلى عجز كبير في مواقف طائرات الركاب، ما قد يجبر السلطات على إلغاء نحو 10 رحلات يوميًا.
وأشار كدمي إلى أن استمرار الأزمة لن يؤثر فقط على المسافرين وشركات الطيران، بل قد ينعكس على النشاط الاقتصادي وصورة إسرائيل كوجهة جوية مستقرة وموثوقة.
وأوضح أن عدد الطائرات الأمريكية الموجودة في المطار لم يتراجع، بل تمت إضافة أربع طائرات أخرى إلى الموقع، ما زاد من الضغط على البنية التشغيلية للمطار.
تحذيرات سابقة لوزارة النقل
وتأتي هذه الأزمة بعد تحذيرات أطلقتها وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف في وقت سابق، عندما وجهت رسالة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حذرت فيها من تأثير وجود طائرات التزويد بالوقود على قدرة مطار بن غوريون على استيعاب الرحلات المدنية.
وقالت ريغيف إن قطاع الطيران المدني يواجه "حصارًا تشغيليًا" بسبب إشغال مواقف الطائرات وتقليص المساحات المتاحة لشركات الطيران الإسرائيلية، معتبرة أن القدرة الاستيعابية الحالية للمطار باتت أقل من الاحتياجات المطلوبة.
وترى وزارة المواصلات الإسرائيلية أن الحل يكمن في نقل طائرات التزويد بالوقود إلى قواعد تابعة لسلاح الجو، مؤكدة أن ذلك يمكن تنفيذه دون التأثير على المهام العسكرية أو التنسيق مع الجانب الأمريكي.
وحذرت الوزارة من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى أضرار اقتصادية واستراتيجية طويلة المدى، في وقت تحاول فيه إسرائيل الحفاظ على انتظام حركة الطيران رغم تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.



