رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الذهب يتراجع محليًا وعالميًا.. الأسواق تترقب الفيدرالي وتطورات الشرق الأوسط لحسم الاتجاه

الذهب
الذهب

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا محدودًا خلال تعاملات اليوم الإثنين 13 يوليو 2026، بالتزامن مع انخفاض أسعار المعدن الأصفر عالميًا، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار النفط، وزيادة التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، وهو ما فرض ضغوطًا على حركة الذهب رغم استمرار الطلب المحلي واستقرار السوق.

ووفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، فقد انخفض سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، بنحو 20 جنيهًا، ليسجل 5875 جنيهًا مقارنة بـ5895 جنيهًا في بداية التعاملات، بنسبة تراجع بلغت 0.34%.

كما سجل الذهب عيار 24 نحو 6714 جنيهًا للجرام، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 5036 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 47 ألف جنيه، في الوقت الذي تراجعت فيه الأوقية عالميًا إلى مستوى 4065 دولارًا.

استقرار السوق المحلي رغم الضغوط العالمية

أكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن السوق المصرية لا تزال تحافظ على قدر كبير من الاستقرار، رغم التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية، موضحًا أن استقرار الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل عند نحو 124.45 جنيهًا، بما يعادل 2.16%، يعكس كفاءة التسعير وتوازن العرض والطلب داخل السوق.

وأشار إلى أن ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، والذي تراوح خلال تعاملات اليوم بين 49.95 و50.27 جنيهًا، ساهم في تعويض جزء من خسائر الذهب الناتجة عن انخفاض الأوقية العالمية، وهو ما حد من تراجع الأسعار في السوق المحلية.

وأضاف أن السوق لم تشهد موجات بيع أو شراء استثنائية، بل حافظت على مستويات مستقرة من السيولة، في ظل استمرار الطلب عند معدلاته الطبيعية.

تراجع عالمي تحت ضغط النفط والفائدة

وعلى المستوى العالمي، تعرض الذهب لضغوط قوية بعدما دفعت التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط أسعار النفط إلى الارتفاع بأكثر من 4%، مع تجدد المخاوف بشأن إغلاق مضيق هرمز وتأثير ذلك على إمدادات الطاقة العالمية.

وأدى ارتفاع أسعار النفط إلى تعزيز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، وهو ما رفع توقعات المستثمرين باستمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وربما اللجوء إلى زيادات جديدة إذا استمرت معدلات التضخم في الارتفاع.

وتراجع الذهب الفوري بأكثر من 1.5% ليسجل نحو 4059 دولارًا للأوقية، بينما انخفضت العقود الآجلة الأمريكية تسليم أغسطس إلى نحو 4067 دولارًا، بعد أن فقدت الأوقية قرابة 100 دولار مقارنة بمستوياتها قبل أسبوع.

الفيدرالي في صدارة المشهد

ويرى تقرير «آي صاغة» أن السياسة النقدية الأمريكية ستظل العامل الأكثر تأثيرًا في تحركات الذهب خلال المرحلة الحالية، خاصة مع استمرار ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة إلى 4.2% خلال شهر مايو، مدفوعة بزيادة أسعار الطاقة التي ارتفعت بنسبة 23.5%.

ورغم تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية خلال الاجتماع الأخير عند نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، فإن الأسواق باتت تتوقع استمرار التشدد النقدي خلال الاجتماعات المقبلة، إذا واصلت بيانات التضخم تسجيل مستويات مرتفعة.

وينتظر المستثمرون هذا الأسبوع مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة، أبرزها مؤشر أسعار المستهلكين، ومؤشر أسعار المنتجين، ومبيعات التجزئة، إلى جانب شهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش أمام الكونجرس، والتي قد ترسم ملامح السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

التوترات الجيوسياسية لم تعد كافية لدعم الذهب

ورغم أن الذهب يُعد تقليديًا ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات، فإن التقرير أوضح أن تأثير التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران جاء محدودًا على أسعار المعدن الأصفر، بعدما طغت مخاوف استمرار ارتفاع أسعار الفائدة على تأثير المخاطر الجيوسياسية.

كما ساهم ارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة في تقليص جاذبية الذهب، باعتباره أصلًا لا يحقق عائدًا، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم الاستثمارية في المعدن النفيس.

وفي المقابل، لا يزال الطلب الفعلي على الذهب قويًا في الأسواق الآسيوية، خاصة في الصين، التي واصل بنكها المركزي تعزيز احتياطياته من الذهب، مسجلًا أكبر زيادة شهرية منذ أكثر من عامين ونصف، بينما شهدت السوق الهندية تداول الذهب بخصومات سعرية نتيجة تقلبات الأسعار.

توقعات المرحلة المقبلة

يرجح تقرير «آي صاغة» استمرار تحرك الذهب خلال المدى القصير في نطاق عرضي يميل إلى التراجع، لحين اتضاح نتائج بيانات التضخم الأمريكية وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

وأشار التقرير إلى أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط قد يوفر دعمًا نظريًا للذهب، إلا أن قوة الدولار، وارتفاع عوائد السندات، وتوقعات استمرار التشدد النقدي، ستظل العوامل الأكثر تأثيرًا في حركة المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة.

وعلى الصعيد المحلي، يتوقع التقرير استمرار استقرار سوق الذهب المصرية، مدعومًا بتوازن العرض والطلب، وثبات الفجوة السعرية، مع ترقب المستثمرين لأي متغيرات جديدة قد تؤثر على اتجاه الأسعار خلال الأيام المقبلة.

تم نسخ الرابط