رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الذهب يفقد 1.5% عالميًا.. الدولار فوق 50 جنيهًا يحد من خسائر المعدن الأصفر في مصر

الذهب
الذهب

شهدت أسعار الذهب تراجعًا مع بداية تعاملات الأسبوع في الأسواق العالمية، متأثرة بارتفاع أسعار النفط وصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في وقت حد فيه ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري من خسائر المعدن الأصفر محليًا، لتتحرك الأسعار في نطاق عرضي وسط ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية المرتقبة.

ووفقًا لتحليل صادر عن منصة «جولد بيليون»، فإن سوق الذهب في مصر يتأثر حاليًا بعوامل متباينة، أبرزها ارتفاع سعر الدولار في البنوك إلى ما يزيد على 50.30 جنيه، مقابل انخفاض أسعار الأوقية عالميًا، وهو ما أبقى حركة الأسعار المحلية دون اتجاه واضح.

استقرار نسبي للذهب في السوق المصرية

وأوضح التقرير أن الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، افتتح تعاملات اليوم الاثنين عند 5875 جنيهًا للجرام، قبل أن يرتفع بشكل طفيف إلى 5880 جنيهًا، وهو المستوى نفسه الذي أغلق عنده في نهاية تعاملات أمس.

وأشار التحليل إلى أن الذهب يتحرك داخل نطاق عرضي خلال الأيام الأخيرة، مع استمرار محاولات تكوين قاعدة سعرية أعلى مستوى 5800 جنيه للجرام، بينما تمثل منطقة 5900 جنيه مستوى مقاومة رئيسيًا يحتاج إلى محفزات قوية لاختراقه.

خسائر عالمية بنسبة 1.5%

وعلى المستوى العالمي، تراجعت أسعار الذهب بنحو 1.5% خلال تعاملات اليوم، لتسجل أدنى مستوى لها في ثلاث جلسات عند 4044 دولارًا للأوقية، قبل أن تقلص جزءًا من خسائرها وتتداول قرب 4073 دولارًا، بعد افتتاح الجلسة عند 4090 دولارًا.

ويرى محللو «جولد بيليون» أن المعدن النفيس فقد الزخم الإيجابي الذي اكتسبه بعد إغلاق الأسبوع الماضي فوق مستوى 4100 دولار للأوقية، في ظل استمرار المؤشرات الفنية في المنطقة السلبية، بما يبقي احتمالات التراجع نحو مستوى 4000 دولار قائمة إذا استمرت الضغوط الحالية.

النفط وعوائد السندات يزيدان الضغوط على الذهب

وأشار التقرير إلى أن انخفاض الذهب العالمي جاء بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بعد تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع أسعار النفط للارتفاع بأكثر من 4% لتقترب من 80 دولارًا للبرميل.

وأوضح أن ارتفاع أسعار الطاقة يزيد من المخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية، ما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وأضاف أن صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط، يقلص من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، وهو ما يزيد من الضغوط البيعية على المعدن الأصفر.

الدولار يدعم أسعار الذهب محليًا

ورغم التراجع العالمي، ساهم ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه في الحد من انخفاض الذهب داخل السوق المصرية، حيث عوض جزءًا كبيرًا من تأثير هبوط أسعار الأوقية عالميًا، الأمر الذي أبقى الأسعار في نطاق محدود.

وأشار التقرير إلى أن الطلب المحلي لا يزال مستقرًا، مدعومًا باستمرار مشتريات المستهلكين والمستثمرين بعد التراجعات الأخيرة، إضافة إلى زيادة الطلب الموسمي خلال فترة العطلات الصيفية.

كما أوضح أن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل شهدت تراجعًا، بما يعكس تحسن توافر المشغولات الذهبية والسبائك والعملات، واستقرار المعروض داخل الأسواق.

الأنظار تتجه إلى بيانات التضخم الأمريكية

وأكد تحليل «جولد بيليون» أن المستثمرين يترقبون هذا الأسبوع صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة، إلى جانب أول شهادة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش أمام الكونجرس، باعتبارها عوامل رئيسية قد تحدد اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

وأشار التقرير إلى أن توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية في اجتماع سبتمبر ارتفعت إلى 72%، مقارنة بـ 63% الأسبوع الماضي، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بمضيق هرمز.

كما أظهرت بيانات بورصة كومكس تراجع صافي مراكز الشراء للمضاربين بمقدار 1964 عقدًا خلال الأسبوع المنتهي في 7 يوليو، لتسجل 114,854 عقدًا، وهو أول انخفاض بعد ثلاثة أسابيع من الارتفاع، بما يعكس استمرار الضغوط البيعية على المعدن الأصفر.

توقعات الأسواق

وتوقع محللو «جولد بيليون» استمرار الضغوط السلبية على الذهب العالمي خلال الفترة المقبلة، مع بقاء الأسعار دون مستوى 4100 دولار للأوقية، مؤكدين أن استمرار قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات قد يدفع المعدن النفيس لاختبار مستوى 4000 دولار للأوقية إذا لم تظهر محفزات جديدة تدعم تعافي الأسعار.

تم نسخ الرابط