عبد المنعم سعيد: الإقليم يمر بمرحلة شديدة الخطورة والمنطقة تواجه ظروفًا معقدة
أكد الكاتب والمحلل السياسي الدكتور عبد المنعم سعيد أن المنطقة تمر بمرحلة استثنائية تتسم بالتوتر والتعقيد، مشيرًا إلى أن الأوضاع الإقليمية الحالية تتطلب مستويات عالية من التنسيق والتشاور بين الدول العربية.
جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية له مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة» المذاع عبر شاشة النهار، حيث تناول تداعيات زيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى القاهرة، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
الحرب بين طهران وواشنطن لم تتوقف
وأوضح عبد المنعم سعيد أن المواجهة بين إيران والولايات المتحدة لم تتوقف فعليًا، رغم الحديث عن هدنة مدتها 60 يومًا، مؤكدًا أن ما يجري على الأرض يشير إلى استمرار التصعيد وتبادل الضربات والعمليات الانتقامية.
وأضاف أن المنطقة تشهد موجة متزايدة من العنف، لافتًا إلى أن بعض العمليات تجاوزت حدود التصعيد المعتاد، ووصلت إلى مستويات وصفها بأنها شديدة الخطورة.
وأشار إلى أن تعرض عدد من دول الخليج لهجمات، رغم اختلاف مواقفها وأدوارها السياسية، يعكس حجم التوتر القائم واتساع دائرة الصراع في المنطقة.
الشرق الأوسط أمام مشهد بالغ التعقيد
وقال عبد المنعم سعيد إن المنطقة تواجه ظروفًا صعبة وحرجة تجمع بين التحركات الدبلوماسية المكثفة والاستعدادات العسكرية، إلى جانب حالة من عدم وضوح الرؤية بشأن مستقبل الأوضاع.
وأضاف أن هناك صراعات متعددة الجبهات مستمرة، مشيرًا إلى أن المشهد الحالي يشمل تداعيات حرب غزة، إلى جانب توترات أخرى في الإقليم، وهو ما يجعل المرحلة الراهنة بحاجة إلى قدر كبير من التنسيق بين الأطراف العربية.
أهمية زيارة الشيخ محمد بن زايد إلى القاهرة
وحول زيارة رئيس دولة الإمارات إلى مصر، أوضح عبد المنعم سعيد أن مثل هذه اللقاءات بين القادة العرب تأتي في إطار التشاور الطبيعي خلال الأزمات الكبرى.
وأكد أن الحديث عن "تطابق" كامل في مواقف الدول ليس دقيقًا، موضحًا أن لكل دولة حساباتها ومصالحها التي تحدد سياساتها، لكن الأهم هو القدرة على تحديد نقاط الالتقاء والمصالح المشتركة والعمل من خلالها.
ما يحدث في المنطقة ستكشفه السنوات المقبلة
وأشار الكاتب والمحلل السياسي إلى أن جزءًا كبيرًا من تفاصيل الأحداث الجارية لا يزال غير معروف، مؤكدًا أن هناك العديد من الملفات التي ستحتاج إلى وقت حتى تتضح صورتها كاملة.
وقال إن المنطقة تشهد مواجهة بين قوى مختلفة المصالح والأهداف، وإن كثيرًا من التحركات الحالية ستظل بحاجة إلى دراسة وتحليل تاريخي في المستقبل لمعرفة طبيعة ما جرى وكيف تم إدارة هذه الأحداث.
التعاون العربي وحماية المصالح المشتركة
واختتم عبد المنعم سعيد حديثه بالتأكيد على قوة التعاون العربي في التعامل مع التحديات الراهنة، مشيرًا إلى وجود مصالح متبادلة تربط مصر بدول الخليج في مجالات متعددة.
وأوضح أن التغيرات الجارية في المنطقة لا تقتصر على الجوانب السياسية فقط، بل تمتد إلى ملفات الطاقة والتجارة وطرق النقل، خاصة مع إعادة تشكيل خريطة حركة البضائع والطاقة بعيدًا عن بعض الممرات التقليدية مثل مضيق هرمز.



