رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

لغز الغياب.. لماذا لم يظهر مجتبى خامنئي في جنازة والده؟

خامنئي
خامنئي

أثار غياب المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي عن مراسم تشييع والده، المرشد الراحل علي خامنئي، موجة واسعة من التساؤلات بشأن وضعه الصحي والأمني، كما فتح الباب أمام تكهنات حول مستقبل منصب المرشد الأعلى وطبيعة موازين القوى داخل النظام الإيراني.

لماذا لم يظهر مجتبى خامنئي

وذكرت وكالة "فرانس برس" أن مراسم تشييع علي خامنئي، الذي قُتل في الضربات الأمريكية الإسرائيلية الأولى في 28 فبراير الماضي عن عمر ناهز 86 عامًا، استمرت ستة أيام، واختتمت بدفنه في مدينة مشهد بحضور كبار المسؤولين الإيرانيين.

وشهدت مراسم الدفن حضور رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، ومصطفى خامنئي، الابن الأكبر للمرشد الراحل، بينما غاب مجتبى خامنئي، الذي تولى منصب المرشد الأعلى عقب مقتل والده.

وبحسب الوكالة، لم يظهر أي دليل على حضور مجتبى خامنئي رغم محاولات متابعي مواقع التواصل الاجتماعي رصده بين المشاركين في مراسم الجنازة، كما لم يسجل له أي ظهور علني منذ توليه المنصب، واقتصر حضوره على بيانات وتصريحات مكتوبة.

وأثار هذا الغياب تكهنات بإصابته خلال الهجوم الذي أودى بحياة والده، أو أن السلطات الإيرانية تتعمد إبعاده عن الأنظار خشية تعرضه لمحاولة اغتيال، في ظل التوتر المتصاعد مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

يختلف سياسيًا عن والده 

ورغم أن مجتبى خامنئي يوصف بأنه يختلف سياسيًا عن والده وعن مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني، يرى مراقبون أن الحديث عن تراجع نفوذ منصب المرشد لا يزال سابقًا لأوانه.

وقال الخبير في الشؤون الإيرانية بمعهد جنيف للدراسات العليا، فرزان ثابت، إن غياب مجتبى عن المشهد العام يؤثر على صورته، لكنه قد يكون مؤقتًا، مرجحًا أن يكون السبب إصابات تعرض لها أو اعتبارات أمنية تحول دون ظهوره.

كما توقع ثابت إمكانية نشوء صراع على النفوذ بين مجتبى خامنئي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الذي عزز حضوره السياسي خلال الفترة الأخيرة.

من جهته، اعتبر مدير السياسات في منظمة "متحدون ضد إيران النووية" جايسون برودسكي أن المرشد الجديد يعتمد بدرجة أكبر على الحرس الثوري، مشيرًا إلى أن ميزان القوى داخل النظام شهد تحولًا، وأن مجتبى خامنئي لا يمتلك حتى الآن النفوذ الذي تمتع به والده بعد سنوات من ترسيخ سلطته.

بدوره، رأى الباحث في "ميدل إيست إنستيتيوت" أليكس فاتانكا أن مجتبى خامنئي يفتقد الكاريزما والخبرة السياسية التي امتلكها كل من الخميني وعلي خامنئي، لافتًا إلى أن فكرة توريث المناصب تتعارض مع المبادئ التي قامت عليها الثورة الإيرانية عام 1979.

تم نسخ الرابط