وزير الإنتاج الحربي: الاستثمار في الكوادر البشرية مفتاح تطوير الصناعة وزيادة الصادرات
أكد الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية لتطوير الصناعة الوطنية وبناء قيادات قادرة على تحقيق مستهدفات الدولة، مشددًا على أهمية الاستفادة من الكفاءات التي حصلت على البرامج القيادية والتدريبية في تطوير منظومة العمل بالشركات والوحدات التابعة للوزارة، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وزيادة الإنتاجية.

لقاء مع الحاصلين على البرامج القيادية
جاء ذلك خلال لقاء الوزير بمجموعة من العاملين الحاصلين على برامج إعداد القيادات، وماجستير إدارة الأعمال (MBA)، وبرامج قادة التغيير، والقيادة، والقيادات النسائية، والمدير المعتمد، والتنمية المستدامة، بمقر قطاع التدريب بمدينة السلام، في إطار خطة الوزارة لتعظيم الاستفادة من الكوادر المؤهلة وتوظيف خبراتها في تطوير الإدارة والإنتاج.

وأكد الوزير أن الهدف من هذه البرامج لا يقتصر على الحصول على مؤهلات علمية، وإنما إعداد كوادر تمتلك الفكر القيادي الحديث، وقادرة على قيادة التغيير، ونقل المعرفة والخبرات إلى زملائهم، وتحويل ما اكتسبوه من مهارات إلى تطبيقات عملية داخل مواقع العمل.

تطوير الإدارة ورفع الإنتاجية
وشدد جمبلاط على أهمية تطبيق نظم الإدارة الحديثة، والاعتماد على التخطيط الاستراتيجي، والحوكمة، ومؤشرات قياس الأداء، بما يتيح تقييم الأداء بصورة موضوعية، وتحسين معدلات الإنجاز والإنتاجية.
وأشار إلى ضرورة إزالة المعوقات التي تؤثر على كفاءة العمل، وإدارة الشركات بفكر اقتصادي حديث يستلهم أفضل ممارسات القطاع الخاص، مع تعظيم الاستفادة من الموارد والأصول والطاقات الإنتاجية، وترشيد النفقات، بما يحقق أعلى عائد ممكن.

تمكين الكوادر البشرية والقيادات النسائية
وأوضح وزير الإنتاج الحربي أن تنمية العنصر البشري تأتي في مقدمة أولويات الوزارة، مؤكدًا أن جميع الكفاءات تحظى بفرص متكافئة للتأهيل والتطوير، مع اهتمام خاص بإعداد القيادات النسائية وتمكينها من تولي المواقع القيادية، بما يدعم الاستفادة من جميع الخبرات ويعزز كفاءة اتخاذ القرار.
تعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات
وأشار الوزير إلى أن وزارة الإنتاج الحربي تمتلك قاعدة صناعية متطورة تضم 260 خط إنتاج، وأكثر من 700 ماكينة CNC، بالإضافة إلى معامل ومراكز اختبارات متخصصة، مؤكدًا أن هذه الإمكانات يجب استغلالها بأقصى كفاءة لتعميق التصنيع المحلي، وزيادة القيمة المضافة، ورفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية.

وأضاف أن الوزارة تستهدف خلال العام المالي 2026/2027 تحقيق طفرة في الصادرات الصناعية، وتقليل الفاتورة الاستيرادية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية برفع الإنتاجية وتوطين الصناعات الاستراتيجية.
«قادة التغيير» في قلب منظومة التطوير
ووجّه جمبلاط الحاصلين على البرامج القيادية بضرورة تكوين شبكة تواصل فعالة بين مختلف الشركات والوحدات التابعة للوزارة، لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، مؤكدًا أنهم يمثلون قادة التغيير داخل منظومة الإنتاج الحربي، وعليهم قيادة فرق العمل، ونشر ثقافة التطوير المؤسسي، والمشاركة الفاعلة في تحسين الأداء داخل مواقع الإنتاج.

كما شدد على أهمية نقل الخبرات المتراكمة بين الأجيال، والاستفادة من الأفكار المبتكرة، بما يعزز التكامل المؤسسي، ويرفع جودة تنفيذ المشروعات، ويسهم في تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.

الاستماع لمقترحات العاملين
واختتم الوزير اللقاء بالاستماع إلى رؤى ومقترحات المشاركين بشأن تطوير بيئة العمل، ومناقشة أبرز التحديات التي تواجه بعض الشركات والوحدات التابعة، موجهًا بسرعة دراسة هذه التحديات ووضع حلول تنفيذية قابلة للتطبيق، بما يدعم خطط التطوير ويعزز مساهمة وزارة الإنتاج الحربي في دعم الاقتصاد الوطني، مع استمرار أداء دورها الاستراتيجي في تلبية احتياجات القوات المسلحة والشرطة، والاستفادة من فائض الطاقات الإنتاجية لخدمة السوق المدني.