مدينة العلمين الجديدة.. مشروع قومي يعيد رسم خريطة التنمية على الساحل الشمالي
تواصل الدولة المصرية تنفيذ مشروع مدينة العلمين الجديدة باعتباره أحد أبرز المشروعات القومية ضمن رؤية التنمية العمرانية الشاملة، بهدف تحويل الساحل الشمالي من منطقة سياحية موسمية إلى مدينة متكاملة للحياة والعمل والاستثمار على مدار العام، بما يدعم إنشاء مدن الجيل الرابع ويعزز مسار التنمية المستدامة.
وتقع المدينة على ساحل البحر المتوسط بمحافظة مطروح، وتمتد على مساحة تقترب من 48 ألف فدان، مع خطة لاستيعاب أكثر من 3 ملايين نسمة بعد اكتمال مراحل تنفيذها، لتصبح مركزًا حضريًا وسياحيًا واقتصاديًا يخدم الساحل الشمالي وغرب الجمهورية.
وتضم المدينة مشروعات سكنية وسياحية واستثمارية وخدمية متنوعة، تشمل منطقة الأبراج الشاطئية، والحي اللاتيني، ومدينة التراث، وكورنيشًا عالميًا وممشى سياحيًا، إلى جانب جامعات ومؤسسات تعليمية، ومراكز ثقافية تضم دار أوبرا ومسارح، فضلًا عن فنادق ومنتجعات عالمية، ومستشفيات، ومناطق تجارية وإدارية متكاملة.
ويستهدف المشروع إنشاء مدينة تعمل طوال العام، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتوفير آلاف فرص العمل، إلى جانب تخفيف الضغط السكاني عن وادي النيل والدلتا، وفتح آفاق جديدة للتنمية على امتداد الساحل الشمالي.
وخلال السنوات الماضية، شهدت المدينة تنفيذ العديد من المشروعات الكبرى، لتتحول إلى وجهة لاستضافة المؤتمرات والفعاليات الاقتصادية والثقافية والرياضية، فضلًا عن استقبال الزوار والسائحين على مدار العام، بما يعكس توجه الدولة نحو إنشاء مجتمعات عمرانية ذكية تعتمد على بنية تحتية حديثة وخدمات متطورة.
وتواصل الدولة استكمال المراحل المختلفة للمشروع، بما يعزز مكانة مدينة العلمين الجديدة كإحدى أهم المدن الذكية في مصر، وركيزة رئيسية في خطة التنمية العمرانية والاقتصادية، لتصبح نموذجًا للمدن الحديثة القادرة على استيعاب النمو السكاني ودعم الاستثمار وتحقيق التنمية الشاملة.



