الإفتاء: العمل الحلال المتقن عبادة والإخلاص فيه سبيل إلى الأجر والثواب
أكدت دار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية رفعت من قيمة العمل الحلال، وجعلت إتقانه عبادةً يتقرب بها المسلم إلى الله سبحانه وتعالى، متى اقترن بالإخلاص وحسن النية، مشيرة إلى أن التقصير والإهمال في أداء الواجبات يتنافيان مع هدي الإسلام، ويعدان من اتباع هوى النفس والشيطان.
واستشهدت الدار بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حين رأى الصحابة شابًا قويًا يعمل في رعي غنمه، فتمنوا لو كانت قوته في الجهاد، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «إن كان يسعى على أبوين كبيرين له ليغنيهما فهو في سبيل الله، وإن كان يسعى على صبيان له صغار ليغنيهم فهو في سبيل الله، وإن كان يسعى على نفسه ليغنيها ويكافي الناس فهو في سبيل الله، وإن كان يسعى رياءً وسمعةً فهو للشيطان».
وأوضحت دار الإفتاء أن هذا الحديث يرسخ مفهومًا عظيمًا في الإسلام، وهو أن السعي في طلب الرزق الحلال، والقيام بمسئوليات الأسرة، وتحقيق الكفاية للنفس، كلها أعمال تدخل في معنى العبادة إذا خلصت فيها النية لله تعالى، وهو ما يعكس المكانة الرفيعة للعمل المنتج في المنظور الإسلامي.