رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هل يسقط الزواج الثاني نفقة الأولاد؟.. محام يجيب ويفاجئ الجميع

كريم أبو زيد
كريم أبو زيد

أكد المستشار كريم أبو اليزيد، المحامي المتخصص في قضايا الأسرة والأحوال الشخصية، أن النفقة ليست منحة أو هدية يقدمها الأب لأبنائه أو لزوجته، وإنما هي واجب قانوني وحق أصيل للأبناء على والدهم، موضحًا أن القانون يفرض على الأب الإنفاق على أبنائه حتى انتهاء أسباب استحقاق النفقة.

وقال "أبو اليزيد"، خلال لقائه مع الإعلامية مايا الشربيني، ببرنامج "من الآخر"، المذاع عبر فضائية "TeN"، إن هناك فرقًا بين الحقوق قبل الطلاق وبعده، موضحًا أن الزوجة قبل الطلاق تكون لها حقوقها بصفتها زوجة، أما بعد الطلاق فإن الحديث يكون عن حقوق الأبناء التي لا تتأثر بانفصال الوالدين، مؤكدًا أن جميع حقوق الأطفال تظل قائمة.

وأوضح أن من بين هذه الحقوق حق الصغار في المسكن، حيث يحق للأم الحصول على قرار تمكين من مسكن الحضانة إذا كان هناك مسكن مخصص لهم، وتستمر في الإقامة فيه حتى بلوغ أصغر الأطفال سن الخامسة عشرة، مؤكدًا أن التزام الأب بالنفقة لا يقتصر على توفير الطعام والشراب والملبس، وإنما يمتد ليشمل المصروفات الدراسية، بما فيها التعليم الجامعي، وذلك وفقًا لدخل الأب ويساره المالي، مشددًا على أن الطلاق لا يعني انتهاء مسؤولية الأب تجاه أبنائه، وإنما يظل ملزمًا بالإنفاق عليهم حتى انتهاء دراستهم والتحاقهم بالعمل، بينما تستمر نفقة البنت حتى زواجها، وليس فقط حتى انتهاء دراستها.

وأشاد بجهود وزير العدل الحالي، مشيرًا إلى أنه، رغم توليه المنصب منذ مدة قصيرة، إلا أنه عمل على وضع آليات عملية لتنفيذ أحكام النفقة، موضحًا أن قانون الأسرة الصادر عام 2020 كان يتضمن النصوص القانونية الخاصة بالتنفيذ، لكنه كان يفتقد بعض الآليات التنفيذية التي تضمن التطبيق الفعلي.

وأشار إلى أن وزارة العدل استحدثت منظومة ربط إلكتروني مع مختلف الجهات والأجهزة والبنوك، إلى جانب وضع آلية تنفيذ جديدة من المقرر بدء العمل بها اعتبارًا من الأول من أكتوبر، مؤكدًا أن هذه المنظومة لا تقتصر على قضايا الأسرة فقط، وإنما تمتد إلى مجالات أخرى.

ولفت إلى أن الآلية الجديدة تمنح القاضي صلاحية الاستعلام إلكترونيًا عن دخل الأب وممتلكاته وحساباته البنكية لدى جميع البنوك، سواء بصورة مباشرة أو من خلال أمين سر الجلسة، بما يمكن المحكمة من الوقوف على حقيقة الوضع المالي للملزم بالنفقة، موضحًا أن هذه الإجراءات تُمثل تطورًا جديدًا، إذ أصبح من الممكن الاستعلام عن الحسابات البنكية والودائع والشهادات والأموال الموجودة داخل البنوك، وهو ما لم يكن متاحًا في السابق بسبب قواعد سرية الحسابات، مشيرًا إلى أن المنظومة الجديدة تتيح كذلك الاستعلام من خلال مصلحة الجوازات والهجرة عن تحركات الأب وسفره، وكذلك مخاطبة الجهات المختصة، ومنها وزارة القوى العاملة، للتحقق من عقود العمل الخاصة به.

وشدد على أن هذه المنظومة الإلكترونية تمنح القاضي إمكانية الوصول المباشر إلى البيانات من خلال الربط الإلكتروني، دون الحاجة إلى إجراءات مطولة، بما يمنع إخفاء أي معلومات تتعلق بالدخل أو الممتلكات أو الحسابات البنكية.

وفي سياق متصل، أشار إلى أنه من الأخطاء التي يقع فيها بعض الآباء بعد الطلاق الاعتقاد بأن الزواج مرة أخرى يمكن أن يكون سببًا لتخفيف النفقة، موضحًا أن الأمر على العكس تمامًا، إذ قد يعتبر القاضي الزواج الثاني قرينة على اليسار المالي، لأنه يدل على قدرة الأب على إنشاء أسرة جديدة والإنفاق عليها.

وأوضح أن قدرة الأب على تحمل نفقات بيت جديد والإنفاق على زوجة أخرى قد تُعد دليلًا على قدرته المالية، ومن ثم تكون دافعًا لاستمرار التزامه بالإنفاق على أبنائه من زواجه الأول، مؤكدًا أن حقوق الأبناء في النفقة تظل قائمة ولا تتأثر بزواج الأب مرة أخرى.

https://www.youtube.com/watch?v=Fz7bVuOenGI

تم نسخ الرابط