جائزة بريطانيا: فيرستابن المحبط يرى أن "لا جدوى من التسابق" في هذه الظروف
بدا سائق ريد بول الهولندي ماكس فيرستابن محبطا تماما بعد التجارب التأهيلية لجائزة بريطانيا الكبرى، الجولة التاسعة من بطولة العالم للفورمولا واحد، لدرجة القول إن "لا جدوى من التسابق" في هذه الظروف.
وبعد فوزه بالسباق القصير "سبرينت"، أنهى سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي التجارب التأهيلية في الصدارة، ليكون أول المنطلقين الأحد، في حين اكتفى فيرستابن بالمركز السابع خلف زميله الفرنسي إسحاق حجار الذي حل خامسا.
وللمرة الأولى منذ جائزة أذربيجان الكبرى 2024، يجد فيرستابن نفسه خلف زميل له على خط الانطلاق.
وبدا فيرستابن منذ بداية التجارب منزعجا من أداء وحدة الطاقة في سيارة ريد بول، ثم اعتبر لاحقا أن في ظل هذه الظروف لا جدوى من المشاركة حتى في سباق الأحد.
وقال بطل العالم أربع مرات "الأمور لا تتقدم بكل بساطة"، مضيفا "لم تعد (القوة) كما كانت. على حلبة كهذه، حيث يشكل ذلك عاملا أساسيا، تحتاج إلى أكبر قدر ممكن من القوة، لذا، فالأمر مؤلم أكثر".
وكشف "اختبرت الكثير من الأمور في التجارب التأهيلية، لكن النتيجة كانت دائما نفسها. هناك مشكلة واضحة في المحرك لا نستطيع تحديدها، وهذا يثير قلقي بشأن الغد لأنه لا جدوى فعليا من خوض السباق بهذه الحالة".
وأضاف أنه كان بطيئا على الخطوط المستقيمة يوم الجمعة، مضيفا "نفتقر إلى القوة في جانبي من المرآب (أي ليس زميله حجار) منذ اللفة الأولى، من دون أي تحسن. أخسر كثيرا على الخطوط المستقيمة، إضافة إلى أن توازن السيارة كان سيئا، ولهذا السبب كان الأداء ضعيفا جدا".
- "لا أعذار" -
وأبدى السائق البالغ 28 عاما الذي صعد للمرة الأولى هذا الموسم إلى منصة التتويج بحلوله ثانيا في السباق الأخير في النمسا، استياءه من سيارته معظم هذا العام، بعد دخول الفورمولا واحد "الحقبة الهجينة" الجديدة حيث تعتمد السيارات بالتساوي على البطارية والمحرك.
ولم يحقق أي فوز منذ سباق أبوظبي الختامي للموسم الماضي، عندما تُوج صديقه ومنافسه سائق ماكلارين البريطاني لاندو نوريس بلقب السائقين.
وأقر نوريس الذي سينطلق من المركز السادس، بخيبة أمله من أدائه رغم حلوله ثالثا في سباق الـ"سبرينت".
وقال "لا توجد أعذار. هذا أداء ضعيف جدا من جانبنا. في حلبة كهذه، الأمر يتعلق بكفاءة السيارة. يجب فهم السيارة وديناميكيتها، لكن هناك فريقين (مرسيدس وفيراري) يفهمانها أفضل من الجميع، ولهذا السبب يتقدمان".
وأردف "لا أعتقد أننا بحاجة فقط إلى تطوير السيارة، بل علينا تقليص الفارق. إنها مسألة مزيج من أمور عديدة ستأخذ وقتا، لكن الوقت ليس في صالحنا".
وكان راسل أكثر حيرة بشأن افتقاره للسرعة على الخط المستقيم واكتفائه بالحلول رابعا في التجارب التأهيلية خلف زميله أنتونيلي وثنائي فيراري شارل لوكلير من موناكو ومواطنه لويس هاميلتون تواليا.
وقال ابن الـ28 عاما "نعاني في السرعة على الخط المستقيم ولا نعرف السبب"، مغتبرا أنه "مقارنة ببقية السيارات المزودة بمحركات مرسيدس، نحن متأخرون. لا أعرف فعلا السبب. الفريق يعمل بجد كبير لمحاولة الفهم".
وتابع البريطاني المتخلف عن زميله أنتونيلي بفارق 43 نقطة في صراعهما على الصدارة "اعتقدنا أننا حددنا المشكلة هذا الصباح، لكنها لم تكن كذلك، وهذا يصعب الأمور. سنواصل العمل".

