وزير العمل: ثورة يونيو غيّرت مسار مصر.. والهبوط بالبطالة إلى 6% إنجاز تاريخي
كشف حسن رداد، وزير العمل، عن كواليس التنسيق والعمل الميداني داخل أروقة وزارة العمل، والمكتسبات التاريخية التي حققها العمال في ضوء الاحتفال بالذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو المجيدة، ملقيًا الضوء على لغة الأرقام والخطوات الاستراتيجية التي وضعت سوق العمل المصري على الخريطة الدولية.
ثورة 30 يونيو غيّرت مسار مصر
ووجه وزير العمل، خلال تصريحات تليفزيونية، التهنئة للشعب المصري والقيادة السياسية بمناسبة ذكرى ثورة يونيو، مؤكدًا أنها غيرت مسار مصر بزاوية 360 درجة، وجعلت المواطن يجني ثمار النهضة الحقيقية.
وأضاف: "يكفي أن ننظر إلى المنظومة الجديدة، شبكة الطرق والمشروعات القومية، لندرك أين كنا وأين أصبحنا في ظل الجمهورية الجديدة"، مؤكدًا أن ما قدمه الرئيس عبد الفتاح السيسي من بطولة ووقفة وطنية يمثل منهج عمل يومي نقتدي به في كافة قطاعات الوزارة.
وفي مفاجأة سارة لجموع العمال، وصف وزير العمل تأسيس المجلس الأعلى للتشاور بأنه أبرز هدايا ثورة 30 يونيو لسوق العمل؛ حيث يترأس وزير العمل هذا المجلس الذي يضم أطراف العمل الثلاثية (الحكومة، وممثلي العمال، وأصحاب الأعمال)، موضحًا أن عهد القرارات الأحادية قد انتهى، وأن كل القرارات الوزارية والتشريعات تخرج اليوم بشكل توافقي يدعم الاستثمار ويحفظ حقوق العمال، لافتًا إلى أن هذا الاتزان والمرونة حظيا بإشادات دولية واسعة من منظمات وهيئات عالمية سبقت فيها مصر دولًا كثيرة لم تحذُ حذوها بعد.
وفي سياق استعراض الإنجازات بلغة الأرقام، أكد وزير العمل أن القيادة السياسية وضعت ملف البطالة على رأس أولوياتها، معقبًا: "نسبة البطالة كانت قد بلغت 14% في أوقات سابقة، واليوم وبفضل الله ثم الاستثمارات الضخمة والمشروعات القومية الكبرى، نجحنا في الهبوط بها إلى 6% فقط، وذلك من خلال الشراكة الحقيقية والتنسيق المستمر مع القطاع الخاص لتوفير فرص عمل حقيقية ومستدامة".
وشدد وزير العمل على أن اسم "وزارة العمل" يعني التواجد الفعلي وسط العمال وفي قلب مواقع الإنتاج وليس من خلف المكاتب، مشيدًا بالتناغم والاتساق الكامل بين أعضاء التشكيل الوزاري الجديد تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية؛ مشيرًا إلى أن التحديات التي تواجه المستثمرين يتم تذليلها وحلها فورًا بالتنسيق المباشر والتليفوني بين الوزراء على طاولة نقاش واحدة لإنجاز الصالح العام.
وكشف وزير العمل عن كواليس لقائه الموسع مع وزير الخارجية، والذي استهدف صياغة خطة شاملة لتصدير العمالة المصرية المؤهلة إلى الأسواق الأوروبية، العربية، والافريقية.
وعن كفاءة العامل المصري، قال وزير العمل: "العامل المصري يتميز بعقلية مبتكرة وروح تحدٍّ فريدة، نحن نعمل الآن داخل الوزارة على تنظيم اختبارات وتدريبات مكثفة تهدف إلى تزويد العمال بالمهارات السلوكية، المعايير الدولية، واللغات الأجنبية المطلوبة، لا سيما في دول الاتحاد الأوروبي، والعامل المصري عندما يسافر بكفاءته التنافسية العالية، فهو ليس مجرد عامل، بل هو سفير لمصر يفتح أسواقًا جديدة لأشقائه"، مؤكدًا أن الوزارة لم تعد تقتصر على المهن التقليدية في قطاعات المعمار والزراعة، بل اقتحمت بقوة ملف وظائف المستقبل عبر الاستعانة بمتخصصين دوليين لتأهيل الشباب.
وفيما يتعلق بالفعالية المشتركة مع منظمة العمل الدولية، أشار وزير العمل إلى وجود توافق وتنسيق أسبوعي رفيع المستوى مع المنظمة لضمان صياغة القرارات وفق المعايير الدولية.
وأثنى على الإشادة الدولية والممتازة التي تلقتها مصر من المنظمة ومؤتمر العمل الدولي بخصوص الطفرة المحققة في ملف مكافحة عمالة الأطفال منذ عام 2014، مؤكدًا أن القوانين والقرارات الوزارية الصارمة بدأت تؤتي ثمارها على أرض الواقع، وأن الظاهرة تكاد تكون تلاشت بفضل التنظيمات القانونية المطبقة والتطوير المستمر لمنظومة العمل الرقمية ومنصات التواصل الخاصة بالوزارة للتفاعل مع الشارع.
وحول حلمه الشخصي كمواطن مصري في ذكرى ثورة 30 يونيو، قال: "الحلم والحل في كلمتين؛ العمل ثم العمل.. كما يشدد الرئيس السيسي دائمًا، العمل هو السبيل الوحيد ليضع مصر في مصاف الدول الأوائل، وهو القادر على جلب الاستثمارات وبناء مستقبل ولادنا".



