في جنازة والده.. مرشد إيران الجديد بـ"اختبار الظهور الأول"
تتزايد حالة الترقب في إيران بشأن ما إذا كان مجتبى خامنئي، المرشد الأعلى الجديد للبلاد، سيظهر علنًا للمرة الأولى منذ توليه المنصب، وذلك خلال مراسم تشييع والده الراحل علي خامنئي التي تتواصل في طهران.
مرشد إيران الجديد بـ"اختبار الظهور الأول"
وبحسب تقارير ومراقبين، لم يظهر مجتبى خامنئي في أي مناسبة عامة منذ توليه القيادة في مارس الماضي، بعد مقتل والده في ضربة جوية خلال اليوم الأول من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير الماضي، بينما اكتفى خلال الفترة الماضية بإصدار بيانات مكتوبة.
وأثارت حالة الغياب المستمر للمرشد الجديد تساؤلات متزايدة داخل الأوساط السياسية والإعلامية حول وضعه الصحي، خاصة في ظل تقارير متباينة تحدثت عن إصابته خلال الهجوم نفسه، ومدى تأثير ذلك على ظهوره العلني وقدرته على ممارسة مهامه.
وفي هذا السياق، نقلت تصريحات لمسؤولين إيرانيين تفيد بأن مجتبى خامنئي أصيب في اليوم الأول من الحرب، حيث أوضح مدير العلاقات العامة والإعلام في وزارة الصحة، حسين كرمانبور، أنه نُقل إلى مستشفى سينا في طهران، وأن إصابته لم تكن خطيرة، ووصفت بأنها جروح سطحية احتاجت إلى تدخل طبي بسيط.
تفاصيل حالته الصحية
وأوضح المسؤول أن الإصابات شملت جروحًا في الساق استدعت خياطة طبية، مؤكدًا عدم وجود آثار دائمة أو تشوهات.
وتأتي هذه التساؤلات في وقت تشهد فيه العاصمة طهران إجراءات أمنية مشددة بالتزامن مع استمرار مراسم التشييع ونقل الجثمان تمهيدًا لدفنه في مدينة مشهد، وسط مشاركة شعبية واسعة.
ويرى محللون أن أي ظهور علني لمجتبى خامنئي خلال هذه المراسم قد يُنظر إليه باعتباره اختبارًا مهمًا لترسيخ شرعيته في المرحلة الجديدة، في حين أن استمرار غيابه قد يعزز من حالة الجدل حول طبيعة القيادة الإيرانية وتوازنات السلطة داخلها.
وفي الأثناء، تتواصل مراسم التشييع التي انطلقت السبت في طهران وتستمر لستة أيام، وتشمل محطات متعددة داخل إيران وخارجها، قبل أن يُوارى الجثمان الثرى في مدينة مشهد شمال شرقي البلاد.



