النوموفوبيا.. عندما يتحول الابتعاد عن الهاتف إلى مصدر للقلق والخوف
أصبح الهاتف الذكي عنصرًا أساسيًا في تفاصيل الحياة اليومية، حتى إن فقدانه أو انقطاع الاتصال به قد يثير لدى البعض مشاعر توتر وقلق شديدين.
ويشير خبراء إلى أن هذا السلوك قد يكون مرتبطًا بما يُعرف بـ"النوموفوبيا"، وهي حالة تعبر عن الخوف من البقاء دون هاتف محمول أو فقدان القدرة على استخدامه.
ولم يعد الهاتف يقتصر على إجراء المكالمات أو إرسال الرسائل، بل تحول إلى وسيلة لإدارة مختلف جوانب الحياة، بدءًا من التواصل عبر منصات التواصل الاجتماعي، مرورًا بتنظيم المواعيد والتسوق الإلكتروني، وصولًا إلى الخدمات المصرفية والتنبيهات اليومية، ما جعل الاعتماد عليه يتزايد بصورة لافتة.
وبحسب تقرير نشره موقع "Verywell Mind"، يرى عدد من المختصين أن الاستخدام المفرط للهواتف الذكية قد يندرج ضمن أنماط الإدمان السلوكي، خاصة عندما يشعر الشخص بالانزعاج أو القلق بمجرد ابتعاده عن جهازه لفترة قصيرة.
ويُستخدم مصطلح "النوموفوبيا" لوصف حالة الخوف من فقدان الهاتف أو نسيانه أو تعطلّه، كما يشمل القلق الناتج عن نفاد البطارية أو انقطاع شبكة الهاتف أو عدم القدرة على الوصول إلى الخدمات الرقمية التي يوفرها الجهاز.
وتزداد هذه الظاهرة مع تزايد الاعتماد على الاتصال الدائم، إذ قد يواجه بعض الأشخاص مستويات مرتفعة من التوتر أو حتى الذعر إذا وجدوا أنفسهم في مكان لا تتوفر فيه تغطية لشبكة الهاتف المحمول أو تعذر عليهم استخدام أجهزتهم لأي سبب.
ويحذر متخصصون من أن هذا الارتباط المفرط بالهواتف الذكية قد ينعكس سلبًا على الصحة النفسية، حيث يمكن أن يؤدي إلى زيادة التشتت وضعف التركيز على المدى القصير، بينما قد يسهم على المدى البعيد في تفاقم الاضطرابات النفسية أو ترسيخ أنماط من الإدمان السلوكي المرتبط باستخدام التكنولوجيا.



