خبير أسري: التعارف عبر الإنترنت قد يخفي حقائق صادمة عن شريك الحياة
أكد المستشار وليد عبدالحميد، المحامي بالنقض والمتخصص في قضايا الأحوال الشخصية، أن مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات التعارف غيرت شكل العلاقات الإنسانية، وأسهمت في انتشار أنماط ارتباط وصفها بأنها تفتقر إلى المعرفة الحقيقية بالطرف الآخر، ما أدى إلى زيادة النزاعات الأسرية والقضايا المرتبطة بالزواج.
وأوضح خلال حواره في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة الحدث اليوم، أن الواقع العملي يكشف عن العديد من الوقائع التي انتهت بخسائر مادية وأسرية كبيرة بسبب الثقة في علاقات بدأت عبر الإنترنت، مشيرًا إلى أن بعض الأشخاص تعرضوا لعمليات نصب أو ارتبطوا بشركاء لم يكونوا يعرفون عنهم شيئًا سوى الصورة التي قدموها عبر وسائل التواصل.
وأضاف أن الزواج لا ينبغي أن يبنى على التعارف الإلكتروني وحده، لأنه علاقة تقوم على معرفة الأسر والبيئة الاجتماعية لكل طرف، مؤكدًا أن الاكتفاء بالتواصل عبر الإنترنت قد يؤدي إلى اكتشاف حقائق صادمة بعد الزواج نتيجة محاولة كل طرف إظهار أفضل صورة عن نفسه وإخفاء عيوبه.
وأشار إلى أن كثرة العلاقات قبل الزواج قد تؤثر سلبًا على مفهوم الالتزام والاستقرار الأسري، معتبرًا أنها قد تضعف الإحساس بقدسية الحياة الزوجية، وتفتح الباب أمام المقارنات المستمرة، وهو ما ينعكس على مستوى الثقة والإخلاص بين الزوجين.
وشدد المستشار وليد عبدالحميد على ضرورة تحري الدقة قبل الإقدام على الزواج، والاعتماد على التعارف الجاد القائم على الوضوح والاحترام ومعرفة الخلفية الأسرية للطرفين، بما يسهم في بناء أسرة مستقرة وقادرة على مواجهة تحديات الحياة.



