رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

محمد معيط: "المواطن المصري لم يكن محظوظًا" والصدمات الخارجية عطلت انعكاس الإصلاحات

الدكتور محمد معيط
الدكتور محمد معيط

قال الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي ووزير المالية السابق، إن المواطن المصري لم يشعر حتى الآن بالتحسن الكامل في مستوى معيشته رغم تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية، مرجعًا ذلك إلى توالي الصدمات الخارجية التي أثرت على الاقتصاد خلال السنوات الأخيرة.

سؤال حول غياب أثر الإصلاحات على المواطن

وخلال مداخلة عبر تطبيق "زووم" مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "الصورة" المذاع على قناة النهار، طرح سؤال حول سبب عدم انعكاس تحسن المؤشرات الاقتصادية على حياة المواطنين اليومية، رغم الإجراءات الإصلاحية التي اتخذتها الدولة.

وجاء في السؤال أن بعض الإجراءات، مثل ترشيد دعم الطاقة، انعكست على ارتفاع بعض الفواتير، ما يثير تساؤلات حول توقيت شعور المواطن بثمار الإصلاح.

"المواطن المصري للأسف لم يكن محظوظًا"

وردًا على ذلك، قال معيط: "المواطن المصري للأسف مش محظوظ في الوضع الذي مررنا به"، موضحًا أن الفترة بين مارس 2022 ومارس 2024 شهدت ظروفًا اقتصادية صعبة ومعقدة.

وأضاف أن مصر بدأت بالفعل في عام 2024 تنفيذ حزمة إصلاحات اقتصادية، وهو ما أدى إلى تحسن تدريجي في بعض المؤشرات مثل تراجع التضخم وزيادة الاحتياطي النقدي، إلى جانب تحسن العجز وانخفاض الدين.

توقعات لم تكتمل بسبب الصدمات الخارجية

وأوضح معيط أن التوقعات في بداية برنامج الإصلاح كانت تشير إلى أن تبدأ ثمار الإصلاح في الوصول إلى المواطنين خلال عام 2026، إلا أن التطورات الدولية غيرت هذا المسار.

وقال: "لكن للأسف الشديد تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن"، مشيرًا إلى أن اندلاع الحرب في المنطقة خلال فبراير الماضي أعاد التركيز مجددًا على إدارة الأزمات بدلًا من نقل ثمار الإصلاح إلى المواطن.

تأثير الحرب على الاقتصاد العالمي

وأشار إلى أن الصدمات الخارجية أصبحت العامل الأكثر تأثيرًا على الاقتصاد، خاصة فيما يتعلق بأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد وتكاليف النقل والتجارة العالمية، مؤكدًا أن حالة عدم اليقين تؤثر كذلك على قرارات المستثمرين.

وأضاف أن المخاوف لا تتعلق فقط بأسعار النفط، بل تمتد إلى اضطرابات سلاسل الإمداد، مثل ما يتعلق بالأسمدة والطاقة.

مقارنة بين مراحل الإصلاح

واستعرض معيط تجربتين مختلفتين للاقتصاد المصري، موضحًا أن المرحلة الأولى من برنامج صندوق النقد كانت تتعامل مع تحديات داخلية، ما جعل السيطرة عليها أسهل، وهو ما انعكس تدريجيًا على تحسن الأوضاع حتى عام 2019.

أما المرحلة الثانية، وفقًا له، فبدأت مع جائحة كورونا عام 2020، ثم تلتها أزمات متتالية منذ عام 2022، شملت الحرب الروسية الأوكرانية، ثم الحرب في غزة، وأزمات التجارة العالمية، وصولًا إلى الصراعات الأخيرة في المنطقة.

دعوة للاستقرار الداخلي لتسريع التحسن

واختتم معيط تصريحاته بالتأكيد على أن تهدئة التوترات الخارجية والتركيز على استكمال السياسات الإصلاحية الداخلية من شأنه أن ينعكس بشكل إيجابي على حياة المواطنين بشكل أسرع وأكثر وضوحًا في الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط