تصعيد حاد بين فاروق تورغوت وجان يامان ونجوم شراب التوت
أشعل المنتج التركي Faruk Turgut موجة واسعة من الجدل بعد ظهوره في لقاء إعلامي مطوّل، كشف خلاله عن كواليس وخلافات دارت داخل عدد من أعماله، وعلى رأسها مسلسل “شراب التوت”. وتحوّل اللقاء سريعًا إلى مادة مثيرة للنقاش عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن تطرق فيه إلى أسماء بارزة في الدراما التركية، وتحدث بحدة عن أسباب رحيل بعض الممثلين، مع نبرة اعتبرها كثيرون تصعيدية وغير مسبوقة في أسلوب منتج تجاه نجومه السابقين.
كما لم يقتصر الحديث على الماضي الإنتاجي، بل امتد ليشمل تقييمات مباشرة لعدد من الفنانين، ما فتح الباب أمام ردود فعل سريعة ومتباينة من الوسط الفني والجمهور، خصوصًا بعد الإشارة إلى خلافات مالية وسلوكية مع بعض النجوم.
خلاف سيلا توركوغلو وأزمة الأجر
تطرق تورغوت خلال اللقاء إلى مغادرة الممثلة Sıla Türkoğlu لمسلسل “شراب التوت”، مؤكدًا أن السبب لم يكن إبداعيًا كما تم تداوله، بل مرتبطًا بالمطالب المالية ورفع الأجر بشكل متكرر. وأوضح أن العقود تُبرم عادة وفق اتفاقات واضحة منذ البداية، إلا أن بعض المطالب — بحسب قوله — كانت تتصاعد مع نجاح العمل واستمراره.
وأضاف أن فريق الإنتاج حاول في البداية التعامل بمرونة مع تلك المطالب، لكنه وصل إلى مرحلة لم يعد فيها من الممكن الاستمرار، ما أدى إلى إنهاء التعاون بشكل نهائي. هذا الطرح أثار جدلًا واسعًا، خصوصًا أنه يضع الرواية الإنتاجية في مواجهة مباشرة مع روايات أخرى مختلفة.
إغلاق باب العودة نهائيًا
وفي رده على سؤال حول إمكانية عودة سيلا توركوغلو للعمل في المسلسل مستقبلًا، كان جواب المنتج حاسمًا، إذ أكد أن هذا الاحتمال “مستحيل تمامًا”. وبرر ذلك بأن الممثلة انتقلت بالفعل إلى تجربة فنية جديدة لم تكتمل، وهو ما يجعل عودتها إلى العمل السابق غير واردة من وجهة نظره.
هذا التصريح اعتبره متابعون رسالة قطيعة نهائية، تعكس حجم التوتر الذي وصل إليه الخلاف بين الطرفين، وتغلق الباب أمام أي تسوية مستقبلية، سواء على المستوى المهني أو التعاوني.
هجوم لاذع على جان يامان
في الجزء الأكثر إثارة من اللقاء، وجه تورغوت انتقادات حادة إلى النجم Can Yaman، معتبرًا أنه لم يكن معروفًا بالشكل الكافي قبل بعض أعماله الشهيرة، وأنه عمل على تطوير حضوره الفني والسلوكي خلال فترة التعاون معه.
كما أشار إلى أنه لا يرى مستقبلًا للنجم في السوق التركي، مؤكدًا بشكل قاطع أنه لن يقبل التعاون معه مجددًا تحت أي ظرف. وأضاف أن أسلوبه في التعامل كان مثيرًا للجدل داخل مواقع العمل، وهو ما تسبب — بحسب روايته — في توترات مستمرة.
ووصلت لهجة التصعيد إلى حد قوله إنه حتى في حال طلب النجم العمل معه مرة أخرى، فإنه سيرفض ذلك بشكل نهائي دون تردد.
رد ناري من جان يامان
لم يتأخر رد Can Yaman، حيث نشر بيانًا مطولًا عبر حساباته الرسمية، جاء فيه هجوم مباشر على تصريحات المنتج، معتبرًا أنها مليئة بالمبالغات والتشويه لمسيرته الفنية.
وأكد أن بعض الأعمال التي شارك فيها حققت نجاحات دولية واسعة، وتم بيعها لعدة دول ومنصات، مشيرًا إلى أن مسلسلاته الأخيرة حققت انتشارًا كبيرًا خارج تركيا. كما اتهم المنتج بمحاولة عرقلة بعض خطواته المهنية في فترات سابقة، والتأثير على مسار تعاقداته.
ولم يكتفِ بذلك، بل شدد على أنه هو من قرر الابتعاد عن بيئة عمل لم تعد تناسب طموحه الفني، نافياً أن يكون قد أُقصي أو تم تهميشه كما تم التلميح إليه.
تدخل الوكالة وتوضيح موقف سيلا
في خضم هذا التصعيد، أصدرت وكالة أعمال Sıla Türkoğlu بيانًا رسميًا نفت فيه بشكل قاطع أن يكون سبب مغادرتها لمسلسل “شراب التوت” مرتبطًا بالأمور المالية.
وأكد البيان أن القرار كان شخصيًا بحتًا، نابعًا من رغبة الممثلة في العمل ضمن بيئة أكثر هدوءًا واستقرارًا، بعيدًا عن الضغوط. كما شدد على أن العلاقة مع فريق العمل انتهت سابقًا بروح من الاحترام المتبادل.
وأضافت الوكالة أن إعادة فتح هذا الملف إعلاميًا لا يعكس الحقيقة الكاملة، ويعيد طرح روايات تم حسمها سابقًا على المستوى المهني.
تصاعد مستمر وخلاف بلا تهدئة
تزامن ذلك مع ردود متبادلة جديدة بين الطرفين، ما جعل الأزمة تتسع بدل أن تهدأ، خاصة مع دخول مزيد من التفاصيل الشخصية والمهنية إلى دائرة النقاش. كما برزت أسماء أخرى في السياق مثل Feyza Civelek وMelis Civelek وMüjde Uzman ضمن النقاشات المرتبطة بالمسلسل، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
وبين تصريحات نارية وردود أكثر حدة، يبدو أن هذا الخلاف مرشح لمزيد من التفاعل الإعلامي، في ظل غياب أي مؤشرات على التهدئة أو التقارب بين الأطراف حتى الآن.



