أبرزها أزمة تسرب المياه الجوفية في أسيوط.. طلبات إحاطة وأسئلة أمام النواب
تقدم عدد من النواب بعدد من طلبات الإحاطة والأسئلة البرلمانية بشأن عدد من المشاكل بهدف التوصل إلى حلول لها.
في البداية تقدم الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن التأخر غير المبرر في استكمال إجراءات مسابقة الهيئة القومية للبريد، وما قد يترتب على ذلك من إهدار لحقوق آلاف الشباب الناجحين.
القلق والغموض
وأكد عضو مجلس النواب أن آلاف المتقدمين لمسابقة البريد يعيشون حالة من القلق والغموض، بعد اجتيازهم مراحل المسابقة والاختبارات المقررة، دون إعلان موقف واضح من الجهات المعنية بشأن المقابلات أو استكمال إجراءات التعيين أو مواعيد استلام العمل.
وأوضح أن المسابقة أُعلن عنها خلال عام 2024 لشغل 900 وظيفة، قبل أن يتم رفع العدد المطلوب إلى 2700 وظيفة، وتقدم لها أكثر من 260 ألف مواطن من مختلف محافظات الجمهورية، وخضعوا لسلسلة طويلة من الإجراءات والاختبارات التي انتهت بإعلان نتائج الاختبارات الإلكترونية في أغسطس 2025.
وأشار إلى أن نجاح 2700 متسابق، وإدراج آخرين على قوائم الانتظار، كان يفترض أن يعقبه إعلان واضح للخطوات التنفيذية التالية، إلا أن الملف دخل في حالة من الصمت الإداري غير المفهوم، بما تسبب في استياء واسع بين الشباب وأسرهم.
وحذر البياضي من أن مدة سريان قوائم الانتظار، المحددة بعام واحد من تاريخ إعلان النتيجة، أوشكت على الانتهاء، بما يهدد بضياع حقوق عدد من المتقدمين بسبب تأخير إداري لا دخل لهم به، مؤكدًا أن من وثقوا في مسابقة حكومية واجتازوا مراحلها بنجاح لا يجوز تركهم في انتظار مفتوح.
وتساءل عضو مجلس النواب عن أسباب تأخر مسابقة البريد تحديدًا، في الوقت الذي تم فيه الانتهاء من مسابقات حكومية أخرى أُعلن عنها لاحقًا وتسلم الناجحون بها وظائفهم، معتبرًا أن استمرار الغموض يضر بمصداقية المسابقات الحكومية ومبدأ تكافؤ الفرص.
وطالب الحكومة بإعلان الأسباب الحقيقية وراء التأخير، وتحديد الموقف النهائي للمسابقة، ووضع جدول زمني واضح وملزم لاستكمال إجراءات التعيين، مع ضمان عدم ضياع حقوق المدرجين على قوائم الانتظار نتيجة التأخير الخارج عن إرادتهم.
واختتم تصريحه قائلًا: “الشباب لا يطلبون استثناءً ولا مجاملة، بل يطلبون احترام نتيجة مسابقة حكومية معلنة اجتازوا مراحلها بنجاح. دعم الشباب لا يكون بالشعارات، بل بالشفافية وحماية الحقوق وتكافؤ الفرص.”
وتقدمت النائبة سناء السعيد عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بسؤال برلماني عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية ووزيرة التنمية المحلية والبيئة ، بشأن : التقاعس في مواجهة أزمة تسرب المياه الجوفية ومياه الصرف الصحي بمنطقة مصنع الكوكاكولا بمدينة أسيوط، وما يمثله ذلك من تهديد مباشر لأرواح المواطنين والممتلكات.
أضرار جسيمة
وقالت: ما تم تداوله بشأن تسرب المياه الجوفية ومياه الصرف الصحي إلى محيط مصنع الكوكاكولا بمدينة أسيوط، واستمرار تجمع المياه بصورة تثير مخاوف المواطنين من تعرض الأبراج والعقارات والمنشآت المجاورة لأضرار جسيمة، بما ينذر بكارثة قد تهدد الأرواح والممتلكات إذا استمرت حالة التقاعس أو التأخير في التدخل.
وطالبت الحكومة بالإجابة بشكل واضح وصريح على الأسئلة التالية:
* هل تعلم الحكومة بحقيقة هذه الأزمة؟ وإذا كانت تعلم، فلماذا لم يتم التدخل الفوري لمعالجة الموقف؟
* ما الأسباب الحقيقية التي أدت إلى تفاقم الأزمة، ومن المسؤول عنها؟
* هل أجرت الجهات المختصة معاينات وتقارير هندسية وفنية لتقييم مدى خطورة الوضع على المباني وسلامة المواطنين؟ وإذا كانت الإجابة بنعم، فلماذا لم تُعلن نتائجها للرأي العام؟
* ما الإجراءات العاجلة التي اتخذتها الحكومة لوقف تسرب المياه وحماية المواطنين، وما الجدول الزمني المحدد لإنهاء الأزمة نهائيًا؟
* هل تم فتح تحقيق عاجل لمحاسبة كل من يثبت تقصيره أو إهماله، أم أن المسؤولين سيظلون بمنأى عن المساءلة؟
وأوضحت إن استمرار الصمت أو التأخر في التعامل مع هذه الأزمة يمثل إخلالًا جسيمًا بالمسؤولية التنفيذية، ويثير تساؤلات مشروعة حول أسباب عدم التحرك حتى الآن، خاصة إذا كانت هناك جهات أو مصالح تحول دون اتخاذ الإجراءات اللازمة.
وحذرت الحكومة من أن انتظار وقوع كارثة ثم التحرك بعدها ليس إدارة للأزمات، وإنما تقصير يستوجب المساءلة السياسية والقانونية. وأطالب بإجراء تحقيق عاجل، وإعلان نتائجه بشفافية كاملة، واتخاذ جميع الإجراءات الفورية لحماية أرواح المواطنين وصون المال العام، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره دون استثناء أو تمييز.