رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

اتفاق لبنان وإسرائيل أمام اختبار التنفيذ.. ماذا يتضمن الملحق السري؟

أرشيفية
أرشيفية

دخل الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، مرحلة جديدة من الاختبار العملي، بعد الكشف عن تفاصيل من ملحق سري أمني قالت وسائل إعلام إسرائيلية إنه يتضمن ترتيبات خاصة بتنفيذ الاتفاق، وآليات الانسحاب، وحدود التحركات العسكرية في جنوب لبنان.


ونشرت القناة 12 الإسرائيلية، أجزاء مما وصفته بالملحق السري للاتفاق، مشيرة إلى أن الوثيقة بقيت طي الكتمان بناءً على طلب من الحكومة اللبنانية، مع السماح بالكشف فقط عن المبادئ الأساسية التي تحدد شكل المرحلة المقبلة بين الجانبين.


وبحسب ما نقلته القناة، فإن أحد أبرز بنود الملحق يتعلق بآلية انسحاب القوات الإسرائيلية، حيث ينص على عدم تنفيذ انسحاب وفق جدول زمني ثابت أو تلقائي، وإنما يتم وفق تقييم الأوضاع الميدانية ونتائج الإجراءات المتفق عليها. ووفق هذه الصيغة، فإن أي خطوة على الأرض ستكون مرتبطة بما تعتبره الأطراف المعنية تحققاً من الالتزامات الأمنية.


ويشير هذا البند إلى أن تنفيذ الاتفاق لن يعتمد فقط على توقيع الوثيقة، بل على التطورات الميدانية وقدرة الأطراف على الالتزام بالتفاهمات، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة اختباراً حقيقياً للعلاقة بين التعهدات السياسية والواقع العسكري في جنوب لبنان.


كما تحدثت التقارير عن أن الملحق الأمني يمنح الجيش الإسرائيلي حرية عمل داخل ما يسمى بـ"الخط الأصفر"، وهي منطقة محددة يسمح فيها للقوات الإسرائيلية بالتحرك لمواجهة ما تصفه بالتهديدات الناشئة والمباشرة.


وتثير هذه النقطة حساسية خاصة لدى الجانب اللبناني، إذ ترتبط بمسألة السيادة على الأراضي اللبنانية ودور المؤسسات الرسمية في إدارة الملف الأمني. وكان لبنان قد أكد في أكثر من مناسبة تمسكه بحصر استخدام القوة بيد الدولة ورفض أي إجراءات قد تنتقص من صلاحياته.


وفي جانب آخر من الترتيبات، أفادت القناة بأن زيادة عدد المناطق التجريبية التي يجري فيها تطبيق الآليات الأمنية لن تتم إلا بموافقة إسرائيل، مشيرة إلى وجود منطقتين فقط في المرحلة الحالية، وسط تقديرات بأن دخول الجيش اللبناني إليها قد يحتاج إلى عدة أسابيع.


ويأتي ذلك في ظل تعقيدات مرتبطة بملف حزب الله، حيث تخشى إسرائيل من إمكانية حدوث مواجهات على الأرض تهدد تنفيذ الاتفاق، بينما ترى أن أي ترتيبات أمنية تحتاج إلى ضمانات لمنع عودة التوتر في الجنوب.


كما برز العامل الإيراني كأحد الملفات التي تثير قلق إسرائيل، إذ أشارت تقديرات نقلتها القناة إلى مخاوف من أن تحاول طهران ربط تنفيذ الاتفاق في لبنان بمسارات تفاوضية أخرى مع الولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني.


وتعتقد إسرائيل، وفق هذه التقديرات، أن إيران قد تسعى إلى استخدام الملف اللبناني كورقة ضغط للمطالبة بانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية ضمن أي تفاهمات مستقبلية مع واشنطن.


وفي المقابل، تواجه الأطراف المعنية تحدي الحفاظ على الاتفاق وتحويله من تفاهم سياسي إلى إجراءات قابلة للتنفيذ. فالمرحلة المقبلة ستحدد ما إذا كان الاتفاق الإطاري قادراً على إنهاء التصعيد وفتح مسار أكثر استقراراً، أم أنه سيبقى مجرد تفاهم هش قابل للانتكاس مع أي تطور أمني جديد.

تم نسخ الرابط