رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الغشاش قاتل عَمد.. مختار جمعة يفجر مفاجأة حول مروجي الغذاء والأدوية السامة

الدكتور مختار جمعة
الدكتور مختار جمعة

قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إن الخطوة الأولى في مواجهة أي ضلال فكري أو قيمي هي أن تعرف الحق، فما عداه باطل؛ فإذا استقر الحق في القلوب تهاوت أمامه أباطيل كثيرة مستجدة، موضحًا أن نبينا المصطفى حسم هذا الأمر بقوله الحاسم: "مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ"؛ أي مردود على صاحبه؛ ومن ثم فإن كل المبتدعات والشطحات التي أُقحمت على الدين وليست منه، هي من باب البدع المذمومة التي يجب التصدّي لها بوعي وحسم.

الغش في الأغذية والأدوية 

ووجه الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، مناشدة رسمية إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قائلا: "مثلما وضعتم مشكورين أكوادًا إعلامية صارمة لكل مهنة، وكان آخرها الكود الطبي بالتنسيق بين وزارة الصحة ونقابة الإعلاميين لمنع غير المتخصصين من أدعياء التغذية العلاجية الذين ضللوا الناس وتسببوا في كوارث صحية، فإننا نطالب بإقرار كود إعلامي واضح وحاسم للخطاب الديني بالتنسيق مع الأزهر الشريف والمؤسسات الدينية الرسمية".

ولفت إلى أن من يخرج على هذا الكود يجب أن يُحاسب بقوة القانون؛ فصحة عقائد الناس وصحة دينهم وعقولهم لا تقل قط أهمية عن صحة أجسادهم، وإذا كانت الأكواد الحالية بحاجة إلى تحديث فلنحدثها، وإن كانت كافية فلنطبقها بكل حزم.

وتساءل قائلا: "لو دخل مريض إلى غرفة العمليات لإجراء جراحة دقيقة في عينه، ثم اكتشف أن الطبيب الذي يمسك بالمشرط هو طبيب عظام متميز في تخصصه، هل سيقبل المريض؟ بالطبع سيرفض ويغادر فورًا"، موضحًا أن الأمر يتعدى ذلك؛ ففي الطب الباطني هناك عشرات الأقسام، وداخل القسم الواحد تفريعات دقيقة، ولا يجوز لمتخصص في فرع أن يفتي في فرع آخر، وكذلك الهندسة والإنشاءات والاقتصاد.. كان السائل قديمًا يستفتي الشيخ في البورصة والأسهم والسندات، فيفتي الشيخ وهو لم يدرس آلياتها ولم يرها، مؤكدًا أن الفتوى هنا تقتضي الجمع بين رجل الدين ورجل الاقتصاد لتبنى الفتوى على تصور علمي صحيح.

واستطرد: "إذا كان هذا الانضباط والتكامل يُطبق في كل علوم الدنيا، فلماذا الدين يُترك مستباحًا ومتاحًا لكل من هب ودب يفتي فيه بغير علم ولا دراسة؟".

وشدد على أن أخطر أنواع الغش على الإطلاق هو الغش في الطعام والغذاء والدواء، لأنه يتعلق مباشرة بحياة البشر، والشرع ينظر إليه من هذا المنظور الجنائي الحاسم، فإن كان الغشاش يعلم ويتأكد أن المادة التي يضعها في الطعام أو الدواء تؤدي إلى الوفاة كمواد الطلاء السامة أو المركبات المحظورة، فمات إنسان بسببها، فهو قاتل عمد ويجب أن يُحاكم جنائيًا كقاتل نفس، وإن كان يعلم أن المادة ضارة ومؤذية لكنه ظن أنها لا تقتل، فترتب عليها تدهور حالة المريض وموته، فهو قاتل خطأ، وفي كلتا الحالتين ماله سُحت وحرام، وهو آثم عند رب العالمين.

وطالب الدكتور محمد مختار جمعة، المشرّع المصري بإعادة النظر في القوانين الحالية وتغليظ العقوبات المترتبة على الغش في الطعام، والشراب، والدواء، والتعليم إلى أقصى عقوبة ممكنة، موضحًا أنه لا يمكن لأمة أن تُبنى، ولا يمكن لوطن أن ينهض وينتج، إذا تغلغل فيه الغش واستباح أدعياؤه صحة المواطن أو عقله.

تم نسخ الرابط