محطة الضبعة النووية بمطروح ترسم مستقبل الطاقة النظيفة وتعزز التنمية والاستثمار
يشهد مشروع محطة الضبعة النووية بمحافظة مطروح تقدمًا متواصلًا في أعمال التنفيذ، باعتباره أحد أكبر المشروعات القومية في مصر والشرق الأوسط، ويمثل نقلة نوعية في قطاع الطاقة، وخطوة استراتيجية نحو تنويع مصادر إنتاج الكهرباء وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة، بما يدعم خطط التنمية المستدامة ويعزز أمن الطاقة في البلاد.
مشروع محطة الضبعة النووية
ويقام المشروع بمدينة الضبعة على ساحل البحر المتوسط، ويضم أربع وحدات نووية من الجيل الثالث المطور، بقدرة إنتاجية تبلغ 1200 ميجاوات لكل مفاعل، بإجمالي 4800 ميجاوات، مع الاعتماد على أحدث معايير الأمان النووي العالمية، حيث صُممت المفاعلات لتحمل الظروف الاستثنائية، بما في ذلك مقاومة الأخطاء البشرية والصدمات الخارجية، فضلًا عن عمر تشغيلي يتجاوز 60 عامًا.
ولا يقتصر المشروع على إنتاج الكهرباء فقط، بل يمثل محورًا رئيسيًا لتوطين التكنولوجيا النووية في مصر، وإعداد كوادر مصرية متخصصة في مجالات الهندسة والطاقة النووية، إلى جانب توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة خلال مراحل التنفيذ والتشغيل، فضلًا عن تنشيط الصناعات المغذية والخدمات المرتبطة بالمشروع.
وبالتوازي مع إنشاء المحطة، يجري تنفيذ مدينة سكنية متكاملة لخدمة أهالي الضبعة والعاملين بالمشروع، تضم نحو 1500 منزل بدوي، و324 عمارة سكنية، إلى جانب مدارس، ومستشفى، ووحدات صحية، ومكتب بريد، ومحطة وقود، ومناطق تجارية، وشاطئ عام، ومرافق خدمية متكاملة، بما يحقق تنمية عمرانية واجتماعية شاملة في المنطقة.
ويُعد مشروع محطة الضبعة النووية أحد أهم المشروعات الاستراتيجية التي تنفذها الدولة حاليًا في محافظة مطروح، إذ يسهم في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز أمن الطاقة، ورفع كفاءة البنية التحتية، إلى جانب وضع مصر على خريطة الدول المالكة للتكنولوجيا النووية السلمية، بما يعزز مكانتها الإقليمية والدولية ويفتح آفاقًا جديدة.
