السلاح ذو الحدين.. فوائد مذهلة لـ "البصل" وتحذيرات طبية تمنعه عن هذه الفئات
يتربع البصل على عرش المكونات الأساسية في أغلب الأطباق العالمية بفضل نكهته المميزة وفوائده الصحية اللامتناهية، إلا أن الكشوف الطبية المستمرة لا تتوقف عن إبراز الجانب الآخر لهذا الخضار الحارق؛ حيث يمكن أن يتحول في حالات معينة من "صيدلية طبيعية" إلى مصدر خطر حقيقي يهدد سلامة بعض المرضى.
تحذيرات روسية: متى يصبح البصل خطراً؟
في هذا السياق، وجهت الدكتورة أولغا تشيستيك، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي بالمركز الصحي الإسكندنافي في موسكو، تحذيراً شديد اللهجة لعدة فئات من المصابين ببعض الأمراض المزمنة. وأوضحت الطبيبة الروسية في مقابلة مع وكالة "نوفوستي"، أن المصابين بـ ارتفاع ضغط الدم، والربو، والتهاب وتليف الكبد، واضطراب نظم القلب، يتعين عليهم تجنب تناول البصل تماماً؛ نظراً لقدرته المحتملة على تحفيز ارتفاع ضغط الدم بشكل مفاجئ.
ولم تقتصر التحذيرات على هؤلاء فحسب، بل امتدت لتشمل توصيات بالحد الحذر من استهلاكه للمصابين بـ التهاب المعدة، وارتجاع المريء، ومتلازمة القولون العصبي، وأمراض الكلى والقلب؛ وذلك لكون البصل غنياً بمواد ترفع من حساسية بطانة المعدة وتفرز غازات تؤدي لانتفاخ الأمعاء، مما يتسبب في توليد ضغط ميكانيكي صاعد على الحجاب الحاجز، ومن ثم على الرئتين وعضلة القلب.
صيدلية متكاملة.. من الأنسولين إلى محاربة الجلطات
وعلى الجانب الآخر من المعادلة الصحية، تظل الفوائد الطبية للبصل عصية على الحصر للأشخاص الأصحاء. إذ تؤكد العديد من الأبحاث أن مركب "الفلافونويد" المتوفر بكثرة في البصل يعمل على تحسين حساسية الخلايا لهرمون الأنسولين، مما يرفع كفاءة الجسم في استغلال الغلوكوز ويمنح وقاية طبيعية ضد داء السكري.
ويجزم خبراء الصحة بـمزايا أخرى لا غنى عنها للبصل، تتبلور في الآتي:
تعزيز المناعة والجمال: يساهم بشكل حيوي في تقوية الخطوط الدفاعية للجسم، ويحسن امتصاص الحديد، فضلاً عن تحفيز إنتاج "الكولاجين" المسؤول عن نضارة البشرة، وجمال الشعر، ومرونة الأوعية الدموية والأوتار.
مضاد أكسدة خارق: يحتوي على مادة "الكيرسيتين" المضادة للأكسدة والتي تعمل على تقوية الشعيرات الدموية.
الحماية من الجلطات: رصدت الدراسات الطبية دوراً بارزاً للبصل في منع تشكّل جلطات الدم، وتحديداً لدى المرضى المتعافين من فيروس "كوفيد-19".
