رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بعد 50 يوماً من الشلل.. هل تنجح بوليفيا في استعادة الاستقرار؟

قوات أمن بوليفية
قوات أمن بوليفية

مع تراجع حدة الاحتجاجات التي شلت حركة البلاد لأكثر من شهر ونصف، بدأت بوليفيا، الأحد، في استعادة مظاهر الحياة الطبيعية، عقب يوم واحد من إعلان حالة الطوارئ لمواجهة تداعيات أزمة أدت إلى تعطيل الطرق الحيوية وإرباك حركة الإمدادات الأساسية.

وشهدت الساعات الأولى من اليوم موافقة واسعة داخل البرلمان البوليفي على مرسوم الطوارئ الذي أصدره الرئيس رودريجو باز، في خطوة تستهدف إعادة تشغيل شبكات النقل وضمان تدفق السلع الأساسية إلى مختلف المناطق بعد أسابيع من الإغلاقات والاحتجاجات.

وكانت مجموعات من المحتجين قد أغلقت عدداً من الطرق الرئيسة في أنحاء البلاد، ما تسبب في تعطيل حركة الشاحنات وتأخير وصول المواد الغذائية والوقود والأدوية إلى العديد من المدن والمناطق النائية.

ورغم استمرار انتشار قوات الجيش والشرطة في بعض المواقع، أكدت هيئة الطرق السريعة أن الحواجز المرتبطة بالاحتجاجات أُزيلت بالكامل، فيما بدأت الجهات المختصة أعمال تنظيف وصيانة للطرق التي تعرضت لأضرار خلال فترة الاضطرابات.

وتعود جذور الأزمة إلى قرار حكومي مفاجئ بإلغاء دعم الوقود المستمر منذ سنوات، ضمن مساعٍ لخفض العجز المالي والتعامل مع أزمة نقص الدولار، بالتزامن مع مفاوضات تجريها الحكومة مع صندوق النقد الدولي.

ورغم تراجع السلطات لاحقاً عن بعض الإجراءات وتقديم ضمانات تتعلق بأسعار الوقود، استمرت الاحتجاجات واتسعت مطالبها لتشمل زيادة الأجور ومعالجة نقص الوقود والعملات الأجنبية، فضلاً عن المطالبة برحيل الرئيس.

وفي المقابل، يرى مراقبون أن اللجوء إلى صلاحيات الطوارئ قد يساهم في إعادة الهدوء مؤقتاً، لكنه لن يكون كافياً ما لم تُعالج الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي دفعت المحتجين إلى النزول للشارع.

وتزامن تراجع التوتر مع احتفالات رأس السنة الجديدة لدى سكان الأنديز والأمازون من الشعوب الأصلية، حيث شهدت الفعاليات دعوات متكررة إلى التهدئة وتعزيز الوحدة الوطنية وفتح صفحة جديدة من الحوار بين مختلف الأطراف.

تم نسخ الرابط