رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

داود يبرز جماليات الكناية في قوله تعالى «وحملناه على ذات ألواح ودسر»

الدكتور سلامة داود
الدكتور سلامة داود

  أكد الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، أن قوله تعالى: ﴿وحملناه على ذات ألواح ودسر﴾ يمثل نموذجًا بليغًا من أساليب الكناية في اللغة العربية، موضحًا أن "الألواح" هي الخشب، و"الدسر" هي المسامير، وأن اجتماع هذين الوصفين يدل على السفينة دون ذكرها صراحة.

وأوضح خلال حلقة برنامج "بلاغة القرآن والسنة"، المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة، أن هذه الآية تُعد من الكناية عن موصوف، حيث تُذكر الصفات ويُحذف الموصوف، فيُستدل عليه من خلال هذه الصفات، لافتًا إلى أن الشيء المصنوع من ألواح ومسامير ويجري في البحر لا يكون إلا السفينة، وهو ما يعكس دقة التعبير القرآني وبلاغته.

وأشار إلى أن الكناية عن الموصوف في اللغة العربية تقوم على ذكر صفات متعددة تؤدي إلى موصوف واحد بعينه، مستشهدًا بأمثلة عربية معروفة، مثل الكناية عن الإبرة بقولهم "تكسو الناس وهي عريانة"، وكذلك الكناية عن الملك بأنه "الذي تنحني له رقاب الناس".

وأضاف أن السياق ذاته قد يُفهم على أكثر من موصوف بحسب القرائن، كما في قصة الرجل الذي قال "أبي الذي تنحني له رؤوس الناس"، فظنوا أنه ملك، ثم تبين أنه حلاق، لأن هذه الصفة قد تنطبق على أكثر من معنى.

وشدد على أن هذا الأسلوب البلاغي بلغ ذروته في الشعر العربي، ومن أبرز أمثلته قول امرئ القيس: "وبيضة خدر لا يرام خباؤها"، حيث كنى عن المرأة المصونة بهذه العبارة، موضحًا أن الكناية تعكس ثراء اللغة العربية وعمقها، وقدرتها على التعبير بأوجز الألفاظ وأبلغها.

تم نسخ الرابط