الإفتاء: ترديد الأذان أولى من مواصلة قراءة القرآن عند سماعه
أكدت دار الإفتاء أنَّه يُستحب للمسلم إذا سمع الأذان أثناء قراءته للقرآن الكريم أن يتوقف عن التلاوة مؤقتًا ويُجيب المؤذن بترديد ألفاظ الأذان، ثم يعود إلى قراءته بعد انتهاء الأذان.
وأوضحت الدار أن الأذان شُرع للإعلام بدخول وقت الصلاة، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم»،
كما وردت نصوص نبوية تحث على متابعة المؤذن، منها قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن».
وبيَّنت أن جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة ذهبوا إلى استحباب الإنصات للأذان والانشغال بترديده عند سماعه، وعدم الاشتغال بغيره من الأعمال، بما في ذلك قراءة القرآن الكريم؛ لأن الأذان يفوت بانقضاء وقته، بينما يمكن استئناف القراءة بعد انتهائه.
ونقلت الدار عن عدد من علماء المذاهب تأكيدهم على هذا المعنى، حيث نصوا على أن قارئ القرآن يقطع تلاوته عند سماع الأذان ليُجيب المؤذن، ثم يعود إلى ما كان عليه من قراءة أو ذكر أو طلب علم بعد انتهاء الأذان.
واختتمت دار الإفتاء فتواها بالتأكيد على أن ترديد الأذان عند سماعه من السنن المستحبة التي يُثاب عليها المسلم، وأن قطع القراءة لهذا الغرض أولى وأفضل، ثم يُكمل القارئ تلاوته بعد ذلك دون حرج.