«ماسبيرو موسيقي» قريبا.. الوطنية للإعلام تستعد لإطلاق قناة جديدة للفنون الراقية
أعلن الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، عن الاستعداد لإطلاق خدمة جديدة تحت اسم «ماسبيرو موسيقي»، تمهيدًا لتدشين قناة تليفزيونية متخصصة تحمل الاسم نفسه، في خطوة تستهدف تقديم المحتوى الغنائي والموسيقي الراقي وإحياء التراث الفني المصري والعربي على شاشة التلفزيون.
وأوضح المسلماني أن الهيئة الوطنية للإعلام تقدم خدماتها الثقافية من خلال عدد من المنصات الإعلامية، من بينها الإذاعة الثقافية وقناة النيل الثقافية، مشيرًا إلى أن المشروع الجديد يأتي استلهامًا لنجاح إذاعة الأغاني التي تحظى بانتشار واسع بين الجمهور، حيث يجري العمل على إنشاء قناة تليفزيونية متخصصة في عرض روائع الغناء والموسيقى، بما يحقق التكامل بين الخدمات الإذاعية والتليفزيونية التي يقدمها ماسبيرو.
إحياء التراث الغنائي على الشاشة
وأكد رئيس الهيئة الوطنية للإعلام أن ماسبيرو يمتلك أرشيفًا ضخمًا من الأعمال الغنائية والموسيقية المتميزة التي تمثل جزءًا مهمًا من الذاكرة الفنية المصرية، سواء في الإذاعة أو التليفزيون، لافتًا إلى أن هذه الكنوز الفنية تستحق أن تُقدم بصورة تليق بقيمتها التاريخية والثقافية.
وأشار إلى أن إطلاق «ماسبيرو موسيقي» يأتي في وقت يشهد فيه المشهد الفني انتشارًا متزايدًا لأنماط غنائية وصفها بالهابطة، سواء عبر بعض القنوات أو منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما يتطلب تقديم بديل ثقافي وفني يحافظ على الذوق العام ويعزز القيم الجمالية لدى الجمهور.
مواجهة تراجع الذوق العام
وقال المسلماني إن هناك تحديات حقيقية تواجه المشهد الثقافي والفني في ظل الانتشار الواسع لبعض الأعمال التي تفتقر إلى الجودة الفنية على مستوى الكلمات أو الألحان أو الأداء، معتبرًا أن استمرار هذا الواقع قد يؤثر سلبًا على الذوق العام والهوية الثقافية المصرية.
وأضاف أن بعض المحتويات تحقق انتشارًا واسعًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي اعتمادًا على الإثارة أو الصدمة أو الخروج عن المألوف، وهو ما يسهم في صناعة نجومية سريعة لا تستند إلى معايير فنية حقيقية، مؤكدًا أن ذلك يمثل تهديدًا للقيم الجمالية وللشخصية الثقافية المصرية التي تشكلت عبر قرون طويلة.
قناة جديدة لدعم الفنون الجميلة
وأوضح رئيس الهيئة الوطنية للإعلام أن المشروع الجديد يستهدف إعادة تقديم الفنون الراقية والإبداع الحقيقي للجمهور، من خلال شاشة متخصصة تعرض الأعمال الموسيقية والغنائية المتميزة، بما يواكب دور الإعلام الوطني في الحفاظ على التراث الثقافي والفني.
وأكد أن خدمة «ماسبيرو موسيقي» ستكون بمثابة المعادل التليفزيوني لإذاعة الأغاني، مشيرًا إلى أنه سيتم الإعلان قريبًا عن تفاصيل المشروع وآليات عمله وخريطة برامجه، في إطار خطة الهيئة لتطوير المحتوى الإعلامي والثقافي المقدم للمواطنين.
ويُتوقع أن تسهم القناة الجديدة في تعزيز حضور الفنون الكلاسيكية والتراثية على الساحة الإعلامية، وإتاحة مساحة أكبر للأعمال الفنية التي تعبر عن الهوية المصرية وتدعم الارتقاء بالذوق العام.





