رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مضيق هرمز تحت النفوذ الإيراني.. هل فقدت واشنطن السيطرة على أهم ممر نفطي؟

 مضيق هرمز
مضيق هرمز

كشفت تقييمات استخباراتية أمريكية حديثة أن إيران باتت تمتلك قدرة فعّالة على تعطيل أو إغلاق حركة الملاحة في مضيق هرمز، في تطور يثير مخاوف متزايدة بشأن مستقبل أحد أهم الممرات البحرية الحيوية لتجارة الطاقة في العالم.

ووفقاً لما نقلته مصادر مطلعة على تلك التقييمات لشبكة «CNN»، فإن إيران أثبتت خلال الحرب الأخيرة قدرتها على التأثير في حركة الملاحة داخل المضيق، ما يجعل احتمال تكرار تعطيل المرور البحري قائماً في أي وقت، رغم الحديث عن إطار اتفاق جديد يُفترض توقيعه قريباً لإعادة فتح الممر تمهيداً لمحادثات نووية.

وأشارت المصادر إلى أن بعض التقديرات داخل الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية ترى أن طهران باتت تمتلك فعلياً "ورقة ضغط استراتيجية" في مضيق هرمز، تجعلها قادرة على التأثير في تدفقات الطاقة العالمية بصورة تتجاوز أدوات الردع التقليدية.

كما لفتت إلى أن إيران طورت خلال الحرب أساليب غير تقليدية لاستهداف البنية التحتية للطاقة في دول الخليج، وهو ما عزز من قدرتها على ممارسة ضغط غير مباشر عبر هجمات غير متماثلة.

وبحسب التقييمات، اضطرت الولايات المتحدة إلى الدخول في مفاوضات مكثفة مع طهران لإعادة ضمان فتح المضيق، في مؤشر على استمرار تأثير إيران في أحد أهم شرايين الاقتصاد العالمي.

وفي السياق ذاته، شدد مسؤول أمريكي رفيع على أن أي مكاسب قد تحصل عليها إيران من الاتفاق المرتقب ستكون مرتبطة بشكل مباشر بالحفاظ على انسياب حركة الملاحة، مؤكداً أن استمرار فتح المضيق شرط أساسي في أي تفاهم.

في المقابل، تشير مصادر أخرى إلى أن محاولات إيران السابقة لتعطيل تدفق الطاقة أثارت قلقاً واسعاً لدى الصين ودول الخليج، ما قد يفرض عليها كلفة سياسية واقتصادية في حال تكرار هذه الإجراءات.

وتوضح التقديرات أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالاتفاق والتوترات المحيطة بالمنطقة قد تؤدي إلى استمرار اضطراب حركة الشحن عبر المضيق لفترات قد تمتد لأسابيع أو أشهر.

كما تشير المعلومات الاستخباراتية إلى أن إيران ما زالت تحتفظ بقدرات عسكرية كبيرة تشمل صواريخ وطائرات مسيّرة وزوارق سريعة وأدوات بحرية قادرة على تعطيل الملاحة أو زرع الألغام، إلى جانب تطوير مستمر لقدراتها العسكرية بوتيرة متسارعة.

وفي تطور موازٍ، يجري بحث إمكانية إشراك أطراف دولية في مراقبة حركة الملاحة في المضيق بعد إعادة فتحه، رغم عدم وضوح آليات التنفيذ حتى الآن.

وتحذر التقييمات من احتمال لجوء إيران إلى تصعيد أكبر في حال انهيار المفاوضات، عبر الضغط على جماعة الحوثي في اليمن لتعطيل حركة الملاحة في مضيق باب المندب، ما قد يخلق أزمة مزدوجة في أهم ممرين بحريين للتجارة العالمية.

وتخلص التقديرات الأمريكية إلى أن الحرب الأخيرة أعادت رسم معادلة النفوذ في المنطقة البحرية، ومنحت إيران قدرة أكبر على استخدام الجغرافيا كسلاح استراتيجي، في وقت لا تزال فيه واشنطن تبحث عن أدوات فعالة لمنع تكرار سيناريو إغلاق المضايق الحيوية مستقبلاً.

تم نسخ الرابط