رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هل حقق ترامب أهدافه من الحرب؟ تقرير أمريكي يكشف ما وراء اتفاق إيران

 ترامب
ترامب

رغم الاحتفاء الذي رافق إعلان الاتفاق الإطاري بين الولايات المتحدة وإيران، فإن عدداً من الملفات الأكثر حساسية في العلاقة بين البلدين لا يزال خارج إطار التسوية، وعلى رأسها مستقبل البرنامج النووي الإيراني والعقوبات المفروضة على طهران.

ووفق تحليل نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن الاتفاق الذي قدمه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتباره إنجازاً دبلوماسياً بارزاً، يمثل في الوقت الحالي خطوة نحو التهدئة أكثر من كونه حلاً نهائياً للأزمة التي تصاعدت خلال الأشهر الماضية.

وسعى ترامب إلى تسويق التفاهم الجديد بوصفه نقطة تحول في مسار الصراع، مؤكداً أن نتائجه ستشمل إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، بما يساهم في استقرار أسواق الطاقة وتخفيف الضغوط التي تعرض لها الاقتصاد العالمي منذ اندلاع المواجهة.

ويأتي الإعلان عن الاتفاق في توقيت مهم للرئيس الأمريكي، بالتزامن مع مشاركته في قمة مجموعة السبع بفرنسا، حيث يواجه انتقادات من بعض الحلفاء الأوروبيين بشأن إدارته للأزمة مع إيران، ما يمنحه فرصة لعرض الاتفاق باعتباره دليلاً على نجاح نهجه السياسي والدبلوماسي.

وبحسب الصحيفة، حرص ترامب منذ اللحظة الأولى على إبراز المكاسب المرتبطة بالاتفاق، خاصة ما يتعلق باستئناف الملاحة عبر مضيق هرمز وعودة تدفق النفط إلى الأسواق العالمية، معتبرًا أن هذه الخطوة ستعزز الاستقرار الإقليمي وتحد من احتمالات اندلاع مواجهات جديدة في الشرق الأوسط.

لكن التقرير يرى أن ما تحقق حتى الآن يظل بعيدًا عن الأهداف التي أعلنتها الإدارة الأمريكية مع بداية الحرب، عندما تحدثت واشنطن عن القضاء على القدرات العسكرية الإيرانية وإنهاء الطموحات النووية لطهران، إلى جانب ممارسة ضغوط سياسية غير مسبوقة على النظام الإيراني.

كما يلفت التقرير إلى أن الخطاب الأمريكي في بداية الأزمة اتسم بقدر كبير من التصعيد، إذ شدد ترامب آنذاك على أن أي اتفاق محتمل يجب أن يسبقه "استسلام غير مشروط" من جانب إيران، وهو ما عكس سقفًا مرتفعًا من المطالب الأمريكية.

غير أن مسار الأحداث خلال الأشهر الثلاثة الماضية أظهر، بحسب الصحيفة، أن الوصول إلى تلك الأهداف لم يكن بالسهولة التي توقعتها واشنطن، الأمر الذي دفع الطرفين في النهاية إلى تبني مقاربة أكثر واقعية تقوم على التهدئة المرحلية وتأجيل القضايا الأكثر تعقيدًا إلى جولات تفاوضية لاحقة.

وبينما ينظر البيت الأبيض إلى الاتفاق باعتباره بداية مرحلة جديدة، يرى مراقبون أن نجاحه الحقيقي سيظل مرتبطًا بقدرة المفاوضات المقبلة على معالجة الملفات المؤجلة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني ومستقبل العقوبات والعلاقات بين البلدين.

تم نسخ الرابط