رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أرقام صادمة.. فرار واسع من صفوف الجيش الأوكراني

أرشيفية
أرشيفية

كشفت أرقام متداولة حول حجم الفرار من صفوف القوات المسلحة الأوكرانية عن أزمة متزايدة تواجه الجيش الأوكراني، في ظل استمرار الحرب والضغوط البشرية والعسكرية التي تتعرض لها الجبهات.


ووفقاً لمصادر أمنية روسية، فإن عدد الأفراد الذين غادروا صفوف الجيش الأوكراني بشكل غير قانوني بلغ نحو 480 ألف شخص، ما يعكس حجم التحديات التي تواجهها كييف في الحفاظ على قوتها البشرية خلال فترة الحرب الطويلة.


وقالت المصادر إن وسائل إعلام أوكرانية نشرت إحصاءات تشير إلى أن نحو 161.500 شخص أصبحوا مطلوبين جنائياً بتهم تتعلق بترك مواقعهم العسكرية، خصوصاً في الحالات التي غادر فيها أفراد مواقعهم وهم يحملون السلاح.


وأشارت إلى أن هذه الأرقام تعكس اتساع ظاهرة الفرار داخل المؤسسة العسكرية الأوكرانية.


وأضافت المصادر الروسية، أن تقديرات الفرار قد تشمل أيضاً بعض الحالات التي تتعلق بمقاتلين قُتلوا خلال المعارك أو فُقدوا في ظروف غير واضحة، حيث يتم إدراج بعض الأسماء ضمن قوائم الفارين بسبب عدم توفر معلومات دقيقة عن مصيرهم.


ويجعل ذلك من الصعب تحديد العدد الحقيقي للحالات، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتعقيدات توثيق الخسائر في مناطق القتال.


وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد تحدث في وقت سابق عن حجم المشكلة، مشيراً إلى أن أوكرانيا فتحت قرابة 200 ألف قضية جنائية مرتبطة بالفرار من الخدمة العسكرية، كما ذكر أن نحو 20 ألف شخص يغادرون صفوف القوات الأوكرانية شهرياً، بحسب تصريحاته.


وتأتي هذه الأرقام في وقت تواجه فيه أوكرانيا تحديات كبيرة تتعلق بتوفير الأعداد الكافية من الجنود على خطوط المواجهة، خاصة مع استمرار الحرب لفترة طويلة واستنزاف الموارد البشرية.


ويعد الحفاظ على جاهزية القوات من أبرز الملفات التي تشغل القيادة العسكرية والسياسية الأوكرانية، في ظل الحاجة المستمرة إلى تعزيز الوحدات المنتشرة في مناطق القتال.


ولا يرتبط ملف الفرار بالعوامل العسكرية فقط، بل يتداخل مع عوامل اجتماعية واقتصادية ونفسية، إذ تواجه الجيوش التي تخوض حروباً طويلة صعوبات في الحفاظ على معنويات الجنود، خصوصاً مع تزايد فترات الانتشار على الجبهات وارتفاع حجم المخاطر.


وفي المقابل، تستخدم موسكو هذه الأرقام للتأكيد على ما تصفه بتراجع القدرة العسكرية الأوكرانية وتآكل الدعم الداخلي للحرب، بينما ترى كييف وحلفاؤها أن استمرار المقاومة يعتمد على قدرتها على إدارة الموارد وتعويض الخسائر في الأفراد والعتاد.


وفي سياق متصل، أثارت تصريحات روسية أخرى جدلاً سياسياً، حيث اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السلطات الأوكرانية باتباع سياسات داخلية مثيرة للجدل، في إطار الانتقادات المتبادلة بين موسكو وكييف خلال الحرب.

تم نسخ الرابط