نائب: الأولوية يجب أن تكون لتطوير التعليم والصحة وتحسين جودة الخدمات العامة
أكد النائب أحمد الحديدي، عضو مجلس النواب، أن مناقشة مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 تمثل قضية تمس جميع المواطنين، باعتبار أن انعكاساتها ترتبط بشكل مباشر بمستوى المعيشة والخدمات الأساسية التي يحصل عليها المواطن في حياته اليومية.
جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس النواب المخصصة لمناقشة خطة التنمية والموازنة العامة للدولة، حيث شدد على أن النقاش حول الأرقام والمؤشرات المالية يجب أن يرتبط بالسؤال الأهم: كيف يشعر المواطن بنتائج هذه الموازنة على أرض الواقع؟
أثر الموازنة على التعليم والصحة
وقال الحديدي إن الأولوية الحقيقية لأي موازنة يجب أن تنعكس بوضوح على قطاعي التعليم والصحة، باعتبارهما الركيزتين الأساسيتين لتحسين جودة حياة المواطنين وبناء الإنسان المصري. وأوضح أن المواطنين لا ينتظرون فقط الإعلان عن أرقام ومخصصات مالية، بل يتطلعون إلى تحسن ملموس في مستوى الخدمات المقدمة لهم.
وأضاف أن من حق المواطن أن يرى أثر الإنفاق العام في مدرسة أفضل، ومستشفى أكثر كفاءة، وخدمات أساسية مستقرة تحفظ له كرامته وتلبي احتياجاته اليومية.
أزمات مستمرة في مياه الشرب والصرف الصحي
وانتقد عضو مجلس النواب استمرار مشكلات البنية التحتية في بعض المناطق، مستشهدًا بما تعانيه مدينة المنزلة منذ نحو سبع سنوات من أزمات متكررة في مياه الشرب والصرف الصحي دون الوصول إلى حلول جذرية تنهي معاناة الأهالي.
وأشار إلى أن بعض القرى تمر عليها فترات طويلة قد تصل إلى سبعة أشهر دون انتظام وصول مياه الشرب، مؤكدًا أن هذه الأوضاع تفرض معاناة يومية على المواطنين، وتستدعي تدخلاً عاجلًا من الحكومة والجهات المعنية لمعالجة الأزمة بشكل نهائي.
دعوة لإعادة ترتيب أولويات الإنفاق
وتساءل الحديدي عن مدى قدرة المسؤولين على تحمل الظروف نفسها التي يعيشها المواطنون في المناطق المتضررة من انقطاع المياه وضعف الخدمات، مؤكدًا أن الريف المصري ما زال يعاني من قدر من التهميش في ما يتعلق بالخدمات الأساسية.
وشدد على ضرورة إعادة النظر في أولويات الإنفاق العام، بحيث يتم توجيه مزيد من الموارد لتحسين جودة الحياة في القرى والمناطق المحرومة، وتوفير خدمات مياه الشرب والصرف الصحي والتعليم والصحة بصورة تليق بالمواطن المصري.
المواطن ينتظر نتائج ملموسة
واختتم النائب أحمد الحديد كلمته بالتأكيد على أن نجاح الموازنة وخطة التنمية لا يقاس فقط بحجم الأرقام أو نسب النمو المستهدفة، بل بقدرة الدولة على ترجمة هذه المؤشرات إلى تحسن حقيقي يشعر به المواطن في حياته اليومية، خاصة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.



