رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

رئيس برلمانية «المؤتمر»: مواجهة أعباء الدين تتطلب سياسات مالية أكثر استدامة

الجمهور الإخباري

أكد النائب أحمد عصام، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس النواب، أن مناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 تأتي في إطار المسؤولية الدستورية الملقاة على عاتق النواب، مشددًا على أن الموازنة لا تقتصر على كونها أرقامًا وبنودًا مالية، بل تعبر عن أولويات الدولة وتوجهاتها الاقتصادية والاجتماعية خلال المرحلة المقبلة.

جاء ذلك خلال كلمته أمام الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، أثناء مناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي الجديد.

تساؤلات حول حجم الاقتراض

وأشار أحمد عصام إلى أن مشروع الموازنة المعروض يتضمن عددًا من المؤشرات التي تستوجب الدراسة والتوقف أمامها، موضحًا أن الموازنة تعتمد على اقتراض بقيمة 4.01 تريليون جنيه، بزيادة تقدر بنحو 12.2% مقارنة بالعام السابق.

وأضاف أن حجم الاستثمارات العامة الوارد بالموازنة يبلغ نحو 554 مليار جنيه فقط، وهو ما يثير تساؤلات بشأن ضرورة توجيه الجزء الأكبر من الاقتراض نحو الإنفاق الإنتاجي والاستثماري القادر على تحقيق عوائد اقتصادية مستدامة تسهم في دعم النمو وزيادة الإيرادات العامة للدولة.

فوائد الدين تلتهم جانبًا كبيرًا من المصروفات

وأوضح رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر أن فوائد الدين تستحوذ على نحو 2.42 تريليون جنيه، بما يمثل 46.3% من إجمالي المصروفات العامة، الأمر الذي يحد من قدرة الدولة على توجيه موارد إضافية إلى قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والحماية الاجتماعية والاستثمارات التنموية.

وأشار إلى أن قيمة فوائد الدين العام المقدرة في الموازنة تصل إلى نحو 2.419 تريليون جنيه، في حين تبلغ مخصصات الاستثمار والأجور والدعم مجتمعة نحو 2.551 تريليون جنيه، وهو ما يعكس حجم الضغوط التي تفرضها خدمة الدين على المالية العامة.

دعوة لخطة واضحة لخفض الدين

وشدد النائب أحمد عصام على أهمية وضع خطة واضحة ومحددة لخفض الاعتماد على الاقتراض وتقليل أعباء خدمة الدين العام خلال السنوات المقبلة، بما يتيح توجيه مزيد من الموارد إلى القطاعات الإنتاجية والتنموية.

كما دعا إلى زيادة الإنفاق على الاستثمارات القادرة على خلق فرص عمل جديدة وتعظيم الإيرادات العامة، مع العمل على تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد بشكل رئيسي على الإيرادات الضريبية.

وأكد ضرورة وضع مؤشرات أداء واضحة للهيئات الاقتصادية وبرامج الإنفاق العام، بما يضمن قياس كفاءة الإنفاق وتحقيق أعلى استفادة ممكنة من الموارد المتاحة.

التنمية المستدامة هدف أساسي

وأوضح رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر أن الهدف لا ينبغي أن يقتصر على تحقيق التوازن المالي فقط، وإنما يجب أن يمتد إلى بناء موازنة تدعم التنمية المستدامة وتعزز قدرة الاقتصاد الوطني على النمو وتحقيق معدلات أعلى من التشغيل والإنتاج.

وقال: "المطلوب ليس مجرد موازنة تحقق التوازن المالي، وإنما موازنة تحقق التنمية المستدامة وتعزز قدرة الاقتصاد على النمو".

إعلان الموافقة على الموازنة

وفي ختام كلمته، أعلن النائب أحمد عصام موافقة الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر على مشروع الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، مع التأكيد على أهمية الاستمرار في تنفيذ السياسات والإجراءات التي تسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحقيق أهداف التنمية الشاملة.

تم نسخ الرابط