برلماني: لا يجوز تحميل المواطن وحده مسؤولية مخالفات البناء
قال المهندس إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إن ملف مخالفات البناء لا يمكن تحميله للمواطن وحده، مؤكداً أن المسؤولية يجب أن تُوزع بشكل عادل بين جميع الأطراف، بما في ذلك المقاولون والجهات التنفيذية والحكومات المتعاقبة.
وأوضح منصور، خلال حواره مع المستشار أحمد فتحي عبدالكريم ببرنامج "على المكشوف" على قناة الشمس، أن جزءاً من المشكلة يتمثل في استفادة بعض المقاولين من البناء المخالف وتحقيق أرباح كبيرة، مشيراً إلى أنه كان من المنطقي تحميلهم جزءاً من تكلفة التصالح بدلاً من ترك العبء كاملاً على المواطن الذي اشترى الوحدة السكنية لاحقاً.
وأضاف أن غياب الدولة عن توفير سكن كافٍ على مدار سنوات طويلة ساهم في تفاقم الأزمة، ما دفع المواطنين إلى شراء وحدات سكنية في أوضاع مخالفة أو غير مكتملة التراخيص، في ظل محدودية البدائل المتاحة.
وأشار إلى أن المواطن لا يمكن أن يتحمل وحده نتائج تراكمات استمرت لعقود، لافتاً إلى أن نسبة كبيرة من البناء المخالف تمت في ظل ضعف الرقابة أو غيابها، إلى جانب تراخٍ إداري وتشريعي في فترات سابقة.
وفيما يتعلق بملف التصالح في مخالفات البناء، أكد منصور أن التأخر في إنهاء هذا الملف تتحمل مسؤوليته في المقام الأول الجهات الحكومية، موضحاً أن تعقيد الإجراءات وتعدد مراحلها أدى إلى تعطيل التنفيذ الفعلي رغم صدور التشريعات المنظمة.
ولفت إلى أنه تقدم بعدد من المقترحات التشريعية لمعالجة بعض الإشكاليات، من بينها مشكلات صب الأسقف، والجراجات، والتصوير الجوي، والمباني غير المكتملة، والحالات العمرانية المتأخرة، بالإضافة إلى قضايا الزراعة والتعليه والإحلال والتجديد، مؤكداً أن الهدف منها تسهيل الإجراءات وتحقيق العدالة.
وأشار إلى أن نجاح أي قانون لا يعتمد على صدوره فقط، بل على وضوح آليات التنفيذ وتوافقها مع الواقع، منتقداً ما وصفه بتجارب سابقة لم تحقق النتائج المستهدفة رغم إصدارها تشريعياً.
وفي ملف العدادات الكودية، وصف منصور قرار التسعير الموحد بأنه تسبب في "صدمة كبيرة" لشرائح واسعة من المواطنين، خاصة محدودي الدخل، موضحاً أن تطبيقه دون مراعاة الفروق الاجتماعية والاقتصادية أدى إلى زيادة الأعباء على الفئات الأكثر احتياجاً.
واختتم بالتأكيد على ضرورة إعادة النظر في بعض القرارات التنفيذية المرتبطة بملف البناء والتوصيل بالمرافق، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية وتخفيف الضغط على المواطنين الأكثر تضرراً.



