ضربة للبنية التحتية الإيرانية.. مطار بوشهر خارج الخدمة وتشابهار يفقد برج التحكم
كشفت الحكومة الإيرانية عن حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الحيوية في البلاد خلال الحرب الأخيرة، مؤكدة خروج مطار بوشهر جنوبي إيران من الخدمة بشكل كامل، بعد تعرضه لأضرار واسعة جراء الهجمات.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء، إن طائرة اشترتها إيران حديثًا تعرضت لهجوم صاروخي مباشر، ولم يتبقَّ منها سوى جزء من ذيلها، في ما يمثل خسارة جديدة لقطاع الطيران المدني الذي يواجه أصلًا تحديات تشغيلية ولوجستية.
وأضافت مهاجراني أن الهجمات أسفرت كذلك عن مقتل 350 من موظفي الدولة، إلى جانب عدد من المدنيين، موضحة أن بعض الضحايا لم تكن لهم صلة بأي أنشطة عسكرية، وأنهم كانوا أثناء تنقلهم في الطرق والجسور.
ولم تقتصر الأضرار على المجال الجوي، إذ امتدت إلى المنشآت البحرية والموانئ، حيث أعلنت الحكومة أن برج المراقبة والتوجيه البحري في ميناء تشابهار تعرض للتدمير الكامل بعد استهدافه بـ11 صاروخًا.
ويمثل ميناء تشابهار أهمية استراتيجية لإيران، باعتباره منفذًا تجاريًا رئيسيًا على بحر عمان والمحيط الهندي، ويؤدي دورًا محوريًا في حركة السفن والعمليات اللوجستية، ما يجعل تعطل مرافقه تحديًا إضافيًا أمام حركة التجارة والنقل البحري.
وفي ملف الطاقة، نفت الحكومة اتخاذ قرار نهائي بشأن تعديل أسعار البنزين المدعوم أو أسعار الوقود عبر بطاقات المحطات، مؤكدة أن أي تغيير سيتم الإعلان عنه رسميًا للرأي العام.
وأوضحت مهاجراني أن الحكومة تعمل على إعادة تنظيم منظومة توزيع واستهلاك الوقود، مشيرة إلى أن إيران تحول يوميًا كميات كبيرة من النفط إلى منتجات وقود، وأن إدارة هذه الموارد ترتبط بالحفاظ على المصالح الاقتصادية والبيئية للأجيال المقبلة.
كما كشفت أن حصة البنزين الثانية المدعومة شهدت تقليصًا خلال فترة الحرب، إذ انخفضت من 100 لتر إلى 70 لترًا، ثم إلى 50 لترًا، مع استمرار بيع هذه الكمية بالسعر المدعوم البالغ 3000 تومان للتر، بينما يُحتسب الاستهلاك الإضافي وفق سعر بطاقة المحطات.
ويرى مراقبون أن الأضرار التي طالت المطارات والمنشآت البحرية تمثل ضربة لقطاعات أساسية في الاقتصاد الإيراني، خصوصًا أن قطاع النقل الجوي يعاني منذ سنوات من صعوبات مرتبطة بالعقوبات والقيود التشغيلية، فيما يشكل تشابهار نقطة استراتيجية للتجارة الإقليمية.



