جوانا خلف تحمل قضية المرأة لباريس عبر مسرحية "لبنانية اما عن ست"
حققت الممثلة اللبنانية الفرنسية جوانا خلف إنجازا جديدا باختيار مسرحيتها الكوميدية "لبنانية اما عن ست" للمشاركة في مهرجان Nouvel Acte، بعدما تم انتقاؤها من بين أكثر من 200 عمل مسرحي، لتكون واحدة من ستة عروض فقط بلغت المرحلة النهائية للمهرجان.
ومن المقرر أن تعرض المسرحية أيام 12 و14 و16 يونيو على مسرح Funambule Montmartre في باريس، ضمن برنامج المهرجان الذي يحتفي بالأعمال المسرحية ذات البعد الإنساني والاجتماعي.

كوميديا تحمل رسالة اجتماعية عميقة
تسلط المسرحية الضوء على قضية حق المرأة اللبنانية في منح جنسيتها لأبنائها، وهي من القضايا التي لا تزال تشغل الرأي العام في لبنان. وتتناول جوانا خلف هذا الملف الحساس بأسلوب كوميدي ساخر يجمع بين الطرافة والطرح الجاد، بهدف إيصال الرسالة إلى الجمهور بطريقة مؤثرة بعيدا عن الخطاب المباشر أو المعالجة التراجيدية التقليدية.
ويعتمد العمل على الكوميديا كوسيلة لفتح النقاش حول قضايا الهوية والانتماء والمساواة، مع الحفاظ على البعد الإنساني العميق الذي يشكل جوهر الحكاية.

جوانا خلف: فخورة بإطلاق هذه الصرخة
وأعربت جوانا خلف عن سعادتها الكبيرة باختيار المسرحية ضمن فعاليات المهرجان، معتبرة أن وصول النص إلى النهائيات بين مئات المشاركات يمثل إنجازا مهما على الصعيدين الفني والإنساني.

وأكدت أن تقديم العمل على مسرح "Funambule Montmartre" يحمل قيمة خاصة، نظرا لدعم هذا المسرح للقضايا الإنسانية وحقوق المرأة، مشيرة إلى أن نقل هذه القضية إلى الجمهور الفرنسي من خلال الفن يمثل خطوة مؤثرة في مسار المسرحية ورسالتها.
قصة مستوحاة من تجربة شخصية
تدور أحداث "لبنانية اما عن ست" حول شخصية "كلوي لوغال توما"، وهي شابة ولدت في لبنان وعاشت معظم حياتها في باريس، لتجد نفسها عالقة بين هويتين وثقافتين.

وكشفت جوانا خلف أن العمل مستوحى إلى حد كبير من تجربتها الشخصية كأم لطفل يحمل الجنسية الفرنسية، لكنه في الوقت نفسه مرتبط بجذوره اللبنانية من خلال اسمه ولغته وثقافته. وأضافت أن شعورها بالعجز عن منحه الجنسية اللبنانية شكل الدافع الأساسي لكتابة المسرحية وإطلاق رسالتها الإنسانية.
فريق دولي خلف العمل
المسرحية من إنتاج International Theatre Paris، وتتولى إخراجها Ji Chen، التي سبق أن تعاونت مع جوانا خلف في مسرحية "24 ساعة من حياة امرأة".
ويشارك الموسيقي هادي نصر الدين في العرض من خلال أداء حي على آلة العود، حيث تسهم مقطوعاته الموسيقية في التعبير عن التحولات النفسية والعاطفية التي تمر بها الشخصية الرئيسية على امتداد الأحداث.
كما تتولى الفنانة التشكيلية كوثر بالوق تصميم العناصر البصرية والغرافيكية، لتكتمل بذلك الرؤية الفنية للعمل الذي يجمع بين المسرح والموسيقى والفنون البصرية في تجربة إبداعية متكاملة.
الفن كمنصة للدفاع عن الحقوق
من خلال "لبنانية اما عن ست"، تواصل جوانا خلف توظيف المسرح كأداة للتعبير عن القضايا الإنسانية والاجتماعية، مؤكدة أن الفن قادر على فتح مساحات للحوار والتأثير الإيجابي، وتقديم قضايا معقدة بلغة قريبة من الجمهور تجمع بين المتعة والتأمل في آن واحد.




