رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تارانتينو يهاجم هوليوود: “صناعة فقدت روحها وتحولت إلى مصنع بلا نكهة”

كوينتين تارانتينو
كوينتين تارانتينو

أطلق المخرج الأمريكي الشهير كوينتين تارانتينو انتقادات حادة تجاه واقع صناعة السينما في هوليوود خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن الأفلام الحديثة لم تعد تمتلك السحر والإبداع اللذين ميّزا الفن السينمائي لعقود طويلة. ووصف المخرج الحائز على جائزة الأوسكار الوضع الحالي للصناعة بأنها تحولت إلى "مصنع نقانق عديم النكهة"، في إشارة إلى الإنتاج المتكرر الذي يفتقر إلى الأصالة والابتكار.

انتقاد لواقع السينما

وفي مقال مطول نشرته مجلة "سايت آند ساوند"، عبّر تارانتينو عن استيائه المتزايد من مستوى الأفلام التي تُنتجها هوليوود في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أنه أصبح يجد صعوبة حقيقية في الاستمتاع بمشاهدة الأعمال السينمائية الجديدة، خاصة تلك التي صدرت بعد فترة جائحة كورونا.

وأوضح المخرج المعروف بأفلامه الشهيرة مثل "Pulp Fiction" و"Kill Bill" أن العديد من الإنتاجات الحديثة تعاني من مشكلات متكررة، من بينها ضعف الحبكة الدرامية، وغياب المصداقية، والاعتماد المبالغ فيه على إرضاء الجمهور على حساب الجودة الفنية، إلى جانب اختيارات تمثيلية لا تخدم العمل بالشكل المطلوب.

أفلام بلا أثر

وأكد تارانتينو أن كثيرًا من الأفلام الحديثة تفشل في ترك أي انطباع دائم لدى المشاهد، معتبرًا أن الأعمال السينمائية أصبحت تُنتج وفق معادلات تجارية متشابهة، دون الاهتمام بتقديم تجارب فنية مميزة أو أفكار جديدة قادرة على إثارة الدهشة.

وأضاف أن مفهوم "الفيلم السينمائي" نفسه لم يعد يثير لديه الحماس كما كان في السابق، بل أصبح ينظر إليه أحيانًا بنوع من الازدراء نتيجة التراجع الملحوظ في مستوى الإنتاجات المعاصرة. كما أشار إلى أن أفلام السنوات الست الأخيرة تجعل أفلام الثمانينيات تبدو، بالمقارنة، وكأنها تنتمي إلى العصر الذهبي للسينما من حيث الجودة والإبداع.

أعمال نالت إعجابه

ورغم انتقاداته الواسعة، كشف تارانتينو عن وجود عدد محدود من الأعمال التي تمكنت من جذب اهتمامه خلال السنوات الأخيرة. ومن بين هذه الأعمال فيلم "West Side Story" الذي عُرض عام 2021، بالإضافة إلى سلسلة "Horizon: An American Saga" بجزأيها اللذين طُرحا خلال عام 2024.

وأشار إلى أن هذه الأعمال قدمت مستويات فنية جيدة واستطاعت أن تمنحه تجربة مشاهدة ممتعة، إلا أنها لم تنجح في إعادته إلى ذلك الشعور الاستثنائي الذي عاشه عندما وقع في حب السينما لأول مرة خلال شبابه.

الكتب تتفوق على الأفلام

وفي تصريح لافت، أوضح تارانتينو أن القراءة أصبحت تمنحه في الوقت الحالي متعة أكبر من مشاهدة الأفلام الجديدة، مؤكدًا أن الكتب باتت توفر له قدرًا أعلى من الإلهام والثراء الفكري مقارنة بما يجده في معظم الإنتاجات السينمائية الحديثة.

ويعكس هذا التصريح حجم خيبة الأمل التي يشعر بها المخرج تجاه مسار الصناعة التي ساهم بنفسه في تشكيل جزء مهم من تاريخها خلال العقود الماضية.

إشادة بفيلم جديد

وفي المقابل، أبدى تارانتينو إعجابه بفيلم "The Rip" المنتظر عرضه خلال عام 2026، والذي يشارك في بطولته النجمان مات ديمون وبن أفليك. ووصف العمل بأنه فيلم إثارة بوليسي يعتمد على فكرة مبتكرة ويقدم أحداثه بأسلوب ذكي ومشوق.

وأكد أن الفيلم يمتلك العديد من عناصر القوة، بدءًا من الإخراج الذي يتولاه جو كارناهان، مرورًا بأداء فريق التمثيل، وصولًا إلى المستوى البصري المميز الذي قدمه مدير التصوير خوان ميجيل أزبيروز.

السيناريو نقطة القوة

ورأى تارانتينو أن العنصر الأبرز في الفيلم يتمثل في السيناريو الذي كتبه جو كارناهان بالتعاون مع مايكل ماكجريل، مشيرًا إلى أن النص يتمتع بقدر كبير من الذكاء والإحكام، وهو ما يجعله متفائلًا بشأن العمل قبل طرحه رسميًا للجمهور.

صراحة تثير الجدل

ويُعرف كوينتين تارانتينو منذ سنوات طويلة بآرائه الصريحة والجريئة تجاه صناعة السينما ونجومها، حيث لا يتردد في توجيه الانتقادات العلنية للأعمال الفنية أو للممثلين الذين لا ينالون إعجابه.

وكان المخرج قد أثار جدلًا واسعًا خلال العام الماضي بعد تصريحاته المثيرة للجدل بحق الممثلين بول دانو وماثيو ليلارد، وهو ما دفع عددًا من نجوم هوليوود إلى الدفاع عن دانو، في حين اعترف ليلارد لاحقًا بأن تلك الانتقادات تركت أثرًا نفسيًا مؤلمًا لديه، الأمر الذي أعاد فتح النقاش حول أسلوب تارانتينو الصريح وحدود النقد داخل الوسط الفني.

تم نسخ الرابط