الاتصالات: مصر تبني فضاءً رقمياً آمناً وتعتمد 45 شركة لخدمات الأمن السيبراني
أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن مصر تتبنى رؤية شاملة لبناء فضاء رقمي آمن، ترتكز على تطوير السياسات، وتعزيز الجاهزية الفنية، وتنمية الكفاءات البشرية، ودعم الابتكار، بما يعزز حماية البنية التحتية الرقمية ويرسخ السيادة الرقمية للدولة.
مؤتمر ومعرض أمن المعلومات والأمن السيبراني CAISEC 2026
جاء ذلك خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية للدورة الخامسة من مؤتمر ومعرض أمن المعلومات والأمن السيبراني CAISEC 2026، الذي يُعقد يومي 8 و9 يونيو الجاري تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبمشاركة واسعة من المسؤولين والخبراء الدوليين والإقليميين.
وأوضح وزير الاتصالات أن الدولة تواصل تنفيذ الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني (2023-2027)، والتي تمثل إطاراً متكاملاً لتعزيز حماية البنية التحتية الرقمية ورفع مستويات الجاهزية والاستجابة للتهديدات، مشيراً إلى بدء الأعمال التمهيدية لإعداد الإصدار الثالث من الاستراتيجية لمواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة.
وأشار هندي إلى أن مراكز البيانات أصبحت من أهم شرايين الاقتصاد الرقمي ودعائم السيادة الرقمية، مؤكداً استمرار جهود الدولة لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للبيانات والخدمات الرقمية من خلال تطوير البنية التحتية وتشجيع الاستثمارات في مراكز البيانات والحوسبة السحابية.
وكشف الوزير عن اعتماد 45 شركة محلية كمقدمي خدمات أمن سيبراني، في إطار دعم السوق المصرية وتعزيز جودة الخدمات ورفع مستويات الثقة في منظومة الأمن الرقمي، مؤكداً أن العنصر البشري يمثل حجر الأساس في هذه المنظومة من خلال مبادرات بناء القدرات مثل "أجيال مصر الرقمية" و"الرواد الرقميون" و"أكاديمية الأمن السيبراني للنشء" ومنصة "مهارة تك".
وأضاف أن التطورات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية تفرض تحديات وفرصاً جديدة، وهو ما دفع إلى تطوير اختصاصات المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي ليصبح المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة، بهدف الاستعداد لمتطلبات المستقبل وتعظيم الاستفادة من التقنيات الحديثة.


واختتم وزير الاتصالات كلمته بالتأكيد على أن الأمن السيبراني لم يعد مسؤولية دولة أو مؤسسة بمفردها، بل يتطلب شراكات إقليمية ودولية فاعلة، وتبادل الخبرات، والاستثمار في العنصر البشري، لضمان بناء مستقبل رقمي آمن ومستدام.
