تحرك برلماني بشأن عدم تعيين أوائل جامعة الأزهر منذ 2016
تقدمت النائبة سارة النحاس بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء، ورئيس جامعة الأزهر، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، بشأن عدم تعيين أوائل خريجي جامعة الأزهر من دفعات 2016 حتى 2025 في وظائف المعيدين بمختلف الكليات.
مطالبات بحسم ملف التعيينات المتراكم
وأكدت النائبة في طلبها أن جامعة الأزهر شهدت خلال السنوات الأخيرة توقفًا شبه كامل في حركة تعيين المعيدين بعدد من الكليات، رغم وجود تقاليد جامعية مستقرة تقضي بتعيين الأوائل من الخريجين، وبصفة خاصة الأول والثاني على الأقسام والشعب المختلفة، وهو ما أدى إلى تراكم نحو عشر دفعات متتالية دون صدور قرارات تعيين.
وأوضحت أن استمرار تأخر التعيينات أثار حالة من القلق بين الخريجين المتفوقين الذين استوفوا الشروط العلمية والقانونية المطلوبة لشغل وظائف المعيدين، في ظل غياب رؤية واضحة بشأن مصير هذه الدفعات ومستقبلها الوظيفي داخل الجامعة.
تساؤلات حول الدرجات المالية المخصصة
وأشارت سارة النحاس إلى أن استمرار الملف دون حسم يثير العديد من التساؤلات بشأن الدرجات المالية المخصصة للتعيين وأسباب عدم الاستفادة منها على مدار السنوات الماضية، فضلًا عن المخاوف المرتبطة بإجراء أي تعديلات قد تؤثر على آلية التعيين المعمول بها بالنسبة لهذه الدفعات.
وأكدت أن تأخر التعيينات يمثل مساسًا بمبدأ تكافؤ الفرص ويؤثر على ثقة الخريجين في عدالة المنظومة الجامعية، خاصة أن هؤلاء الطلاب حققوا تفوقًا أكاديميًا يؤهلهم للالتحاق بالسلك الجامعي والمشاركة في العملية التعليمية والبحثية.
دعم العملية التعليمية بكوادر شابة
وشددت عضو مجلس النواب على أن تعيين أوائل الخريجين في وظائف معيدين يعد أحد أهم الحوافز المشجعة على التفوق العلمي، كما يسهم في رفد الجامعة بكوادر أكاديمية شابة ومؤهلة قادرة على دعم العملية التعليمية والبحث العلمي داخل الكليات المختلفة.
وأضافت أن الاستفادة من هذه الكفاءات تمثل استثمارًا حقيقيًا في العنصر البشري، وتدعم جهود تطوير التعليم الجامعي والارتقاء بمستوى البحث العلمي.
مطالب بالكشف عن أسباب التأخير
وطالبت النائبة بسرعة الإعلان عن الأسباب الحقيقية وراء تعطيل التعيينات خلال السنوات الماضية، مع توضيح موقف الدرجات المالية المخصصة لهذه الوظائف، ووضع جدول زمني واضح وملزم للانتهاء من تعيين جميع أوائل الدفعات المتراكمة خلال الفترة من 2016 إلى 2025.
كما أكدت ضرورة الحفاظ على حقوق الخريجين وعدم إجراء أي تغييرات تمس آلية التعيين المقررة لهذه الدفعات، مشيرة إلى أن آلاف المتفوقين ينتظرون حسم هذا الملف بما يضمن حقوقهم العلمية والمهنية ويعزز الثقة في العدالة والشفافية داخل المنظومة الجامعية.
واختتمت النائبة طلب الإحاطة بالمطالبة بإحالته إلى اللجنة البرلمانية المختصة لمناقشته واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنه، بما يضمن سرعة معالجة هذا الملف وإنهاء حالة الانتظار التي يعيشها أوائل خريجي جامعة الأزهر منذ سنوات.

