فادي حيلاني: لبنان أصبح ورقة حاسمة في المفاوضات الأمريكية الإيرانية
أكد الدكتور فادي حيلاني، مدير برنامج الشرق الأوسط في المجلس الوطني للعلاقات العربية الأمريكية، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا تزال تراهن على سياسة "الصبر الاستراتيجي" والضغوط الاقتصادية لدفع إيران إلى تقديم تنازلات في ملف المفاوضات النووية.
وأوضح حيلاني، خلال حواره ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن التقديرات الأمريكية تشير إلى أن طهران قد تواجه صعوبة في تحمل تداعيات الحصار الاقتصادي المفروض على موانئها لفترات طويلة، وهو ما يدفع واشنطن للاستمرار في نهج الضغط الاقتصادي رغم التحديات الداخلية التي تواجه الإدارة الأمريكية.
وأشار إلى أن لبنان أصبح متغيرًا مهمًا ومؤثرًا في مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية، موضحًا أن طهران تنظر إلى الساحة اللبنانية باعتبارها ورقة تفاوضية مهمة، سواء فيما يتعلق بمستقبل حلفائها في المنطقة أو بالتطورات الأمنية والسياسية المرتبطة بالملف اللبناني.
وأضاف أن الولايات المتحدة سعت خلال الأسابيع الماضية إلى دعم المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل بهدف تحييد الساحة اللبنانية عن مسار التفاوض مع إيران، لافتًا إلى أن وقف أي تصعيد عسكري واسع ضد بيروت ساهم في تجنب خسائر بشرية كبيرة والحفاظ على فرص الحلول الدبلوماسية.
وأكد حيلاني أن إيران تدرك أهمية الملف اللبناني في المفاوضات الجارية، وتسعى إلى الاستفادة منه لتعزيز موقفها التفاوضي، مشيرًا إلى أن ربط بعض القضايا الإقليمية، ومنها الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، قد يؤدي إلى إطالة أمد المفاوضات ومنح طهران مزيدًا من الوقت في إدارة هذا الملف المعقد



