HSBC يشيد بتحقيق مصر أعلى مستوى احتياطيات أجنبية في تاريخها
أعرب سايمون ويليامز كبير الاقتصاديين لمنطقة أوروبا الوسطى والشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا في بنك HSBC، عن ثقته في قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات الخارجية، مستشهدا بامتلاكها أعلى مستوى من احتياطيات النقد الأجنبي في تاريخها، واستمرار الدعم من الشركاء الدوليين، فضلاً عن الإصلاحات الاقتصادية التي نُفذت خلال العامين الماضيين.
ووصف استجابة الحكومة على صعيد السياسات بأنها واحدة من أكثر برامج الإصلاح استباقية والتزاماً بالنهج الاقتصادي التقليدي التي شهدتها مصر منذ عقود. وأضاف أن هذه الإجراءات، التي تستند إلى أجندة الإصلاح المدعومة من صندوق النقد الدولي لكنها تُدار إلى حد كبير من جانب صناع السياسات المحليين، تعيد تشكيل قدرة الاقتصاد على الصمود وآفاقه طويلة الأجل بشكل جوهري.
وأشاد بالإصلاحات المالية التي تنفذها الحكومة، بما في ذلك الحفاظ على فائض أولي كبير في الموازنة العامة والعمل على خفض مستويات الدين العام تدريجياً. وبينما أقر بأن هذه الإجراءات تطلبت قرارات سياسية صعبة، رأى أنها تضع الأسس لتحقيق استقرار اقتصادي كلي أكبر ونمو اقتصادي أقوى.
*استمرار تراجع التضخم رغم التطورات العالمية والإقليمية *
كما توقع استمرار تراجع التضخم رغم الضغوط التصاعدية الأخيرة الناجمة عن التطورات العالمية والإقليمية، مشيراً إلى أن مصر أصبحت اليوم في وضع أفضل لاحتواء الصدمات التضخمية مقارنة بالدورات السابقة، بفضل السياسة النقدية الأكثر تشدداً والإطار الاقتصادي الكلي الأكثر مصداقية.
وفي المقابل، حذر من أن التوترات في الشرق الأوسط، بما في ذلك الصراع المرتبط بإيران وانعكاساته على اقتصادات الخليج، ستشكل رياحاً معاكسة للاقتصاد المصري، موضحاً أن تباطؤ النمو في أسواق الخليج قد يؤثر على الطلب على العمالة المصرية، فيما تظل أسعار الطاقة المرتفعة تحدياً للاقتصاد المحلي.
وأضاف أن حالة عدم اليقين الإقليمية قد تؤدي أيضاً إلى تراجع مؤقت في تدفقات رؤوس الأموال القادمة من المستثمرين الخليجيين وصناديق الثروة السيادية مع تركيزها على التطورات الأقرب إلى أسواقها المحلية.
وعلى صعيد آفاق النمو، قال ويليامز إن مصر تمتلك إحدى أبرز المزايا التنافسية بين الاقتصادات الناشئة، في وقت تواجه فيه العديد من دول العالم تباطؤاً في النمو وشيخوخة سكانية.
وأشار إلى أن عدد سكان مصر يتجاوز 110 ملايين نسمة مع زيادة سنوية تقارب مليوني شخص، ما يوفر واحداً من أكثر أسواق المستهلكين والعمل ديناميكية في المنطقة/ مضيفاً أنه رغم التحديات التي يفرضها النمو السكاني السريع، فإنه يخلق أيضاً قوة عاملة كبيرة وطلباً محلياً متنامياً وفرصاً اقتصادية طويلة الأجل.



