HSBC: مرونة سعر الصرف أقوى داعم لاقتصاد مصر رغم التحديات الإقليمية
قال سايمون ويليامز، كبير الاقتصاديين لمنطقة أوروبا الوسطى والشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا في بنك HSBC، إن مصر تتمتع بأقوى آفاق اقتصادية لها منذ أكثر من عقدين، مدعومة بالإصلاحات الاقتصادية والسياسية، ومرونة نظام سعر الصرف، إلى جانب محركات نمو هيكلية طويلة الأجل.
وأضاف أنه يتابع الاقتصاد المصري منذ أكثر من 25 عاماً، مؤكداً أنه «دون شك» أكثر تفاؤلاً اليوم بشأن آفاقه الاقتصادية من أي وقت مضى.
وقال: «هذه بلا شك هي أكثر مرة أكون فيها إيجابياً بشأن المقومات الاقتصادية التي تمثلها مصر»، مع إقراره في الوقت نفسه بالتحديات الكبيرة الناجمة عن استمرار حالة عدم الاستقرار الإقليمي.
ورأى أن أحد أهم عوامل الدعم للاقتصاد المصري يتمثل في نظام سعر الصرف الحالي، مشيراً إلى أن المخاوف المتعلقة باستقرار العملة وتوافر النقد الأجنبي كانت لسنوات من أبرز العقبات أمام المستثمرين والشركات العاملة في مصر، إلا أن الإصلاحات الأخيرة غيّرت هذه النظرة بصورة جوهرية.
وأوضح أنه خلال فترة اتسمت بضغوط إقليمية كبيرة، سُمح للجنيه المصري بالتكيف وفق ظروف السوق، في الوقت الذي ظل فيه النقد الأجنبي متاحاً واستمرت المعاملات بصورة طبيعية، ورغم تعرض العملة لانخفاض ملحوظ خلال فترة قصيرة نسبياً، اعتبر أن هذا التكيف يعكس كفاءة النظام القائم على آليات السوق.
وأضاف: «تم تصحيح أوضاع العملة، وازدادت الثقة»، معتبراً أن الإدارة الناجحة للضغوط الأخيرة عززت بصورة كبيرة الثقة المحلية والدولية في إطار إدارة سوق الصرف الأجنبي في مصر.
وقال إن هذا التحول قد يصبح محفزاً رئيسياً للاستثمار الأجنبي المباشر، موضحاً أن المخاوف المرتبطة بإمكانية تحويل العملات الأجنبية كانت تاريخياً من أبرز العوامل التي تعيق قرارات الاستثمار لدى المستثمرين العالميين والشركات متعددة الجنسيات، إلا أن تحسن مصداقية النظام الحالي يساعد على معالجة هذه المخاوف، وزيادة شهية المستثمرين تجاه الأصول المصرية