أزمات هالاند ومورينيو تشعل سباق انتخابات ريال مدريد الرئاسية
تشهد انتخابات رئاسة نادي ريال مدريد الإسباني تطورات متسارعة ومثيرة، بعدما تحولت المنافسة بين الرئيس الحالي فلورنتينو بيريز ومنافسه إنريكي ريكيلمي إلى سلسلة من الأزمات الإعلامية التي ألقت بظلالها على الحملتين الانتخابيتين قبل أيام قليلة من موعد التصويت.
وبدأت الأزمة عندما تعرضت حملة ريكيلمي لانتكاسة قوية عقب نفي المقربين من النجم النرويجي إرلينج هالاند، مهاجم مانشستر سيتي، صحة الأنباء التي تحدثت عن وجود اتفاق مسبق بين الطرفين يقضي بانتقال اللاعب إلى ريال مدريد في حال فوز المرشح الشاب برئاسة النادي.
وأصدر والد هالاند ووكيلة أعماله بيانًا رسميًا أكدا فيه أن جميع ما تم تداوله بشأن هذا الاتفاق لا يمت للحقيقة بصلة، واصفين تلك المزاعم بأنها مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة، وهو ما شكل ضربة قوية لأحد أبرز الوعود الانتخابية التي راهنت عليها حملة ريكيلمي.
أزمة جديدة تضرب حملة بيريز
في المقابل، لم تسلم حملة فلورنتينو بيريز من الجدل، بعدما كشفت تقارير صحفية برتغالية عن أزمة تتعلق بمقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع، زُعم من خلاله الإعلان عن عودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو لتولي تدريب ريال مدريد.
ووفقًا لما أوردته صحيفة "ريكورد" البرتغالية، فإن الفيديو المتداول لم يتم تصويره بشكل حقيقي، بل جرى إنتاجه باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، دون مشاركة فعلية من مورينيو في تسجيله.
وأشارت التقارير إلى أن المدرب البرتغالي اضطر إلى تقديم توضيحات لإدارة ناديه الحالي بنفيكا، بعدما فوجئ مسؤولو النادي بظهوره في مقاطع مصورة يرتدي فيها قميص ريال مدريد ويعبر عن دعمه لحملة فلورنتينو بيريز، رغم عدم وجود أي إعلان رسمي بشأن مستقبله التدريبي.
وأكد مورينيو، بحسب التقارير ذاتها، أنه لم يقم بتسجيل هذه المقاطع، وأن صورته استُخدمت عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي دون الحصول على موافقته، في الوقت الذي كانت فيه حملة بيريز تتحدث عن التوصل إلى اتفاق مع المدرب البرتغالي لقيادة الفريق خلال المرحلة المقبلة.
انتخابات استثنائية وأجواء غير مسبوقة
وتضع هذه التطورات المتلاحقة انتخابات ريال مدريد في مشهد غير معتاد داخل الأندية الكبرى، بعدما تحولت الوعود المتعلقة بالتعاقد مع نجوم عالميين ومدربين بارزين إلى ملفات مثيرة للجدل تحمل أبعادًا قانونية وإعلامية وتقنية.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، تزداد حالة الترقب بين أعضاء الجمعية العمومية وجماهير النادي الملكي، لمعرفة مدى تأثير هذه الأحداث على خيارات الناخبين وحسم هوية الرئيس الذي سيقود ريال مدريد خلال السنوات المقبلة.